صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
الأول: وهو الكراهة، وإليه ذهب الحنفية والمالكية (١) وحجتهم ما أوردناه من أدلة في مسألة الصلاة على الجنازة في المصلى كما يستدلون بحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له» (٢).
الثاني: الجواز وهو مذهب الحنابلة (٣) واستدلوا بحديث عائشة أنها قالت: «ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد» (٤).
الثالث: الندب إذا أمن تلويث المسجد وهو مذهب الشافعية (٥) واستدلوا بحديث عائشة المتقدم، وبأن الصلاة عليه في المسجد أشرف.
صلاة الجنازة على القبر:
اختلف أهل العلم في صلاة الجنازة على القبر لمن فاتته الصلاة على الجنازة على ثلاثة أقوال (٦):
الأول: يُصلَّى عليه، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم، وبه قال ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وابن حزم وغيرهم، واستدلوا بما يلي:
١ - حديث ابن عباس «أن رسول الله ﷺ صلَّى على قبر بعد ما دفن فكبر عليه أربعًا» (٧).
٢ - حديث أبي هريرة: «أن أسود -رجلًا أو امرأة- كان يقم المسجد فمات، ولم يعلم النبي ﷺ بموته فذكره ذات يوم فقال: «ما فعل ذلك الإنسان؟» قالوا: مات يا رسول الله، قال: «أفلا آذنتموني؟» فقالوا: إنه كان كذا وكذا -قصته-
_________
(١) «فتح الباري» (٣/ ٢٢٤).
(٢) صححه الألباني. أخرجه أبو داود (٣١٩١)، وابن ماجه (١٥١٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٤، ٤٥٥، ٥٠٥)، وانظر السلسلة الصحيحة (٢٣٥٢).
(٣) الموسوعة الفقهية (١٦، ٣٦).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٩٧٣).
(٥) الموسوعة الفقهية (١٦، ٣٦).
(٦) «الأم» (١/ ٤١٤)، و«المجموع» (٥/ ٢١٠)، و«المدونة» (١/ ١٧٠)، و«المغنى» (٣/ ٥٠٠)، و«نيل المآرب» (١/ ٦٦)، و«سنن الترمذي» رقم (١٠٣٧)، و«المحلى» (٥/ ١٣٩)، و«البدائع» (١/ ٣١٤).
(٧) صحيح: أخرجه البخاري مطولًا (١٢٤٧)، ومسلم (٩٥٤) واللفظ له.
«من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له» (٢).
الثاني: الجواز وهو مذهب الحنابلة (٣) واستدلوا بحديث عائشة أنها قالت: «ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد» (٤).
الثالث: الندب إذا أمن تلويث المسجد وهو مذهب الشافعية (٥) واستدلوا بحديث عائشة المتقدم، وبأن الصلاة عليه في المسجد أشرف.
صلاة الجنازة على القبر:
اختلف أهل العلم في صلاة الجنازة على القبر لمن فاتته الصلاة على الجنازة على ثلاثة أقوال (٦):
الأول: يُصلَّى عليه، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم، وبه قال ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وابن حزم وغيرهم، واستدلوا بما يلي:
١ - حديث ابن عباس «أن رسول الله ﷺ صلَّى على قبر بعد ما دفن فكبر عليه أربعًا» (٧).
٢ - حديث أبي هريرة: «أن أسود -رجلًا أو امرأة- كان يقم المسجد فمات، ولم يعلم النبي ﷺ بموته فذكره ذات يوم فقال: «ما فعل ذلك الإنسان؟» قالوا: مات يا رسول الله، قال: «أفلا آذنتموني؟» فقالوا: إنه كان كذا وكذا -قصته-
_________
(١) «فتح الباري» (٣/ ٢٢٤).
(٢) صححه الألباني. أخرجه أبو داود (٣١٩١)، وابن ماجه (١٥١٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٤، ٤٥٥، ٥٠٥)، وانظر السلسلة الصحيحة (٢٣٥٢).
(٣) الموسوعة الفقهية (١٦، ٣٦).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٩٧٣).
(٥) الموسوعة الفقهية (١٦، ٣٦).
(٦) «الأم» (١/ ٤١٤)، و«المجموع» (٥/ ٢١٠)، و«المدونة» (١/ ١٧٠)، و«المغنى» (٣/ ٥٠٠)، و«نيل المآرب» (١/ ٦٦)، و«سنن الترمذي» رقم (١٠٣٧)، و«المحلى» (٥/ ١٣٩)، و«البدائع» (١/ ٣١٤).
(٧) صحيح: أخرجه البخاري مطولًا (١٢٤٧)، ومسلم (٩٥٤) واللفظ له.
651