اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
أن رسول الله ﷺ قال: «من غسَّل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» (١) إن صحَّ الحديث.
[٦] شكُّ المتوضئ في الحَدَث:
من توضأ وضوءًا صحيحًا ثم شك هل أحدث أم لا، فهو باقٍ على أصل ما أيقن به من الطهارة حتى يوقن بالحدث وإن شك في الحدث وهو في الصلاة، لم ينصرف حتى يستيقن الحدث، لحديث عبد الله بن زيد قال: «شُكي إلى النبي ﷺ الرجل يُخيَّل إليه الشيء في الصلاة؟ قال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» (٢).
قال البغوي في «شرح السنة» (١/ ٣٥٣): «معناه: حتى يتيقَّن الحدث، لأن سماع الصوت أو وجود الريح شرط» اهـ.
وجوب الوضوء لأجل الصلاة لا غير:
يجب الوضوء لمن أراد الصلاة -وهو مُحدث- سواء كانت فرضًا أو نفلًا أو جنازة، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا ...﴾ (٣) الآية، وقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» (٤).
ولا يجب الوضوء لغير الصلاة، ولا يحرم على المحدث شيء غير الصلاة، وإنما يستحب عند أمور تأتي.
وأما الطواف بالكعبة:
فلم نقف على دليل صحيح صريح يُلزم الطائفين بالوضوء، وقد كانت أعداد من المسلمين لا يحصيهم إلا الله ﷿ يطوفون على عهد رسول الله ﷺ ولم يرد لنا أنه ﷺ أمر أحدًا منهم بالوضوء لطوافه مع احتمال انتقاض وضوء كثير منهم أثناء الطواف، ودخول كثير منهم الطواف بلا وضوء، وخاصة في تلك الأيام
_________
(١) أخرجه أبو داود (٣١٦٢)، والترمذي (٩٩٣)، وابن ماجه (١٤٦٣)، وأحمد (٢/ ٤٣٣)، وحسنه الترمذي وابن حجر والألباني في «الإرواء» (١/ ١٧٤) لكن الظاهر أنه يحتاج إلى تتبع!! فقد أعِلَّ.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٦.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٢٢٤) وغيره.
(٤) «جامع أحكام النساء» لشيخنا، حفظه الله (٢/ ٥١٥).
143
المجلد
العرض
21%
الصفحة
143
(تسللي: 141)