صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
لم يبلغ فإنه يلزمها أيضًا الغسل، كما قال الإمام أحمد: «تُرى عائشة حين كان يطؤها النبي ﷺ لم تكن تغتسل؟!!» اهـ (١).
٥ - إذا دعا الرجل زوجته إلى الجماع، فليس لها أن تمنعه من هذا بحجة عدم وجود الماء للاغتسال، قال شيخ الإسلام في «الفتاوى» (٢١/ ٤٥٤): «وليس للمرأة أن تمنع زوجها الجماع، بل يجامعها، فإن قدرت على الاغتسال وإلا تيممت وصلت» اهـ.
[٣]، [٤] الحيض والنفاس: وهما سببان موجبان للغُسل، لكن لما كان الاغتسال من السبب لا يتم إلا بعد انقطاعه والفراغ منه، وجب الغسل بعد انقطاع الحيض والنفاس.
فعن عائشة أن النبي ﷺ قال لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلِّي» (٢).
والنفاس كالحيض بالإجماع، ثم إنه قد ثبت عن النبي ﷺ التعبير بالنفاس عن الحيض والعكس.
وستأتي أحكام الحيض والنفاس مفصلة، إن شاء الله.
[٥] إسلام الكافر:
للعلماء في حكم اغتسال الكافر إذا أسلم ثلاثة أقوال:
الأول: يجب الغُسل على الكافر مطلقًا: وهو مذهب مالك وأحمد وأبي ثور وابن حزم واختاره ابن المنذر والخطابي (٣) واستدلوا بما يلي:
١ - حديث قيس بن عاصم «أنه لما أسلم أمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر» (٤) والأصل في الأمر الوجوب.
٢ - ما في حديث أبي هريرة في إسلام ثمامة بن أثال من قول النبي ﷺ: «اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل» (٥).
_________
(١) «المغنى» (١/ ٢٠٦).
(٢) صحيح: وسيأتي تخريجه في «الحيض».
(٣) «مواهب الجليل» (١/ ٣١١)، و«المغنى» (١/ ١٥٢)، و«المجموع» (٢/ ١٧٥)، و«المحلى» (٢/ ٤).
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود (٣٥٥)، والترمذي (٦٠٥)، والنسائي (١/ ١٠٩) وانظر «المشكاة» (٥٤٣).
(٥) صحيح: أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٤)، وابن خزيمة (٢٥٢)، وأصله في الصحيحين بدون الأمر بالغسل وانظر «الإرواء» (١٢٨).
٥ - إذا دعا الرجل زوجته إلى الجماع، فليس لها أن تمنعه من هذا بحجة عدم وجود الماء للاغتسال، قال شيخ الإسلام في «الفتاوى» (٢١/ ٤٥٤): «وليس للمرأة أن تمنع زوجها الجماع، بل يجامعها، فإن قدرت على الاغتسال وإلا تيممت وصلت» اهـ.
[٣]، [٤] الحيض والنفاس: وهما سببان موجبان للغُسل، لكن لما كان الاغتسال من السبب لا يتم إلا بعد انقطاعه والفراغ منه، وجب الغسل بعد انقطاع الحيض والنفاس.
فعن عائشة أن النبي ﷺ قال لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلِّي» (٢).
والنفاس كالحيض بالإجماع، ثم إنه قد ثبت عن النبي ﷺ التعبير بالنفاس عن الحيض والعكس.
وستأتي أحكام الحيض والنفاس مفصلة، إن شاء الله.
[٥] إسلام الكافر:
للعلماء في حكم اغتسال الكافر إذا أسلم ثلاثة أقوال:
الأول: يجب الغُسل على الكافر مطلقًا: وهو مذهب مالك وأحمد وأبي ثور وابن حزم واختاره ابن المنذر والخطابي (٣) واستدلوا بما يلي:
١ - حديث قيس بن عاصم «أنه لما أسلم أمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر» (٤) والأصل في الأمر الوجوب.
٢ - ما في حديث أبي هريرة في إسلام ثمامة بن أثال من قول النبي ﷺ: «اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل» (٥).
_________
(١) «المغنى» (١/ ٢٠٦).
(٢) صحيح: وسيأتي تخريجه في «الحيض».
(٣) «مواهب الجليل» (١/ ٣١١)، و«المغنى» (١/ ١٥٢)، و«المجموع» (٢/ ١٧٥)، و«المحلى» (٢/ ٤).
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود (٣٥٥)، والترمذي (٦٠٥)، والنسائي (١/ ١٠٩) وانظر «المشكاة» (٥٤٣).
(٥) صحيح: أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٤)، وابن خزيمة (٢٥٢)، وأصله في الصحيحين بدون الأمر بالغسل وانظر «الإرواء» (١٢٨).
166