اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
٢ - حديث جسرة بنت دجاجة عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «إني لا أُحِلُّ المسجد لحائض ولا جنب» (١).
وأجاب المبيحون: بأن الحديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج به، فإن مداره على جسرة وهي لا تحتمل التفرد.
٣ - حديث أم عطية: «أن النبي ﷺ أمر بإخراج العواتق وذوات الخدور، والحيض في صلاة العيد ليشهدن الخير، ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصُلَّى» (٢).
قالوا: فإذا كان هذا في شأن مصلى العيد فالمسجد أولى بالمنع.
وأجاب المبيحون: بأن المراد بالمصلى في الحديث: الصلاة، فإن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يصلون العيد في الفضاء لا في المسجد، والأرض كلها مسجد ولا يجوز أن يخص المنع بعض المساجد دون البعض.
ثم قد رُوى الحديث نفسه بلفظ «فأما الحيض فيعتزلن الصلاة» وهي في صحيح مسلم وغيره.
٤ - حديث عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يصغى إليَّ رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجِّله وأنا حائض» (٣) قالوا: فامتنعت من ترجيله في المسجد لأنها حائض.
وأجاب المبيحون: بأنه ليس صريحًا فيما استدلوا به، فقد يكون عدم دخولها لعلة أخرى غير الحيض كأن يكون بالمسجد رجال ونحو ذلك.
ثم استدل المبيحون لدخول الحائض والجنب المسجد بما يأتي:
١ - البراءة الأصلية، فحيث لم يصح النهي فالأصل الإباحة وقد أبيح للمسلم أن يصلي في أي مكان أدركته فيه الصلاة.
٢ - أنه قد ثبت أن المشركين دخلوا المسجد وقد حبسهم النبي ﷺ فيه، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٤).
_________
(١) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٣٣٢)، والبيهقي (٢/ ٤٤٢)، وابن خزيمة (٢/ ٢٨٤)، وانظر «الإرواء» (١٩٣).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٢٤)، ومسلم (٨٩٠).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٢٠٢٩)، وسيأتي في «الاعتكاف».
(٤) سورة التوبة، الآية: ٢٨.
185
المجلد
العرض
27%
الصفحة
185
(تسللي: 183)