اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
أول وقت الفجر: أجمع أهل العلم على أن أول وقت صلاة الصبح: طلوع الفجر الصادق.
آخر وقت الفجر: وأجمعوا على أن آخر وقتها طلوع الشمس.
يستحب التبكير بصلاة الصبح (التغليس):
ذهب جمهور العلماء منهم: مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور (١)، إلى أن أداء صلاة الفجر بغلس أفضل من الإسفار بها (٢)، وهو روي عن الخلفاء الأربعة وابن مسعود، وحجتهم:
(أ) أن الأخبار قد دلَّت على أن النبي ﷺ كان يصلي الصبح بغَلس، ومن ذلك:
١ - حديث عائشة قالت: «كُنَّ نساءُ المؤمنات يشهدن مع النبي ﷺ صلاة الفجر، متلفعات بمروطهنَّ ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحدٌ من الغَلَس» (٣).
٢ - حديث أبي برزة الأسلمي قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي الصبح ثم ينصرف، وما يعرف الرجل منا جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المائة» (٤).
٣ - حديث أنس عن زيد بن ثابت قال: «تسحَّرنا مع رسول الله ﷺ ثم قُمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان مقدار ما بينهما؟ قال: قدر خمسين آية» (٥).
والمدة التي بين الفراغ من السحور والدخول في الصلاة وهي قراءة الخمسين آية هي مقدار الوضوء، فأشعر ذلك بأنه صلاها في أول وقت الصبح.
٤ - حديث أبي مسعود الأنصاري «أن رسول الله ﷺ صلىَّ صلاة الصبح مرةً بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر» (٦).
_________
(١) «المدونة» (١/ ٥٦)، و«الأوسط» (٢/ ٣٧٧)، و«مغنى المحتاج» (١/ ١٢٥)، و«المغنى» (١/ ٣٩٤)، و«شرح السنة» للبغوي (١/ ١٩٧).
(٢) الغلس: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، والإسفار: ضوء الصباح.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٥٧٨)، ومسلم (٢٣٠).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٥٤١)، ومسلم (١٠٩٧).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٥٧٦)، ومسلم (٤٧).
(٦) حسن: أخرجه أبو داود (٣٩٤)، وأصله في الصحيحين بدون قوله (ثم كانت صلاته ...).
249
المجلد
العرض
37%
الصفحة
249
(تسللي: 247)