اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
(ب) حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس» (١).
٣ - وقت الزوال (عند قائم الظهيرة):
لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: «ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيَّف (٢) الشمس للغروب حتى تغرب» (٣).
علة النهي:
وقد بيَّن النبي ﷺ علة النهي عن الصلاة في هذه الأوقات بقوله لعمرو بن عبسة: «صلِّ صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صلِّ فإن الصلاة محضورة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة، فإنه حينئذ تُسجَّر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلِّ، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلى العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار» (٤).
ما يستثنى من النهي:
[١] عند الظهيرة يوم الجمعة: فإنه يستحب للمرء التنفل مطلقًا قبل صلاة الجمعة حتى يخرج الإمام، فإذا خرج امتنع من صلاة التطوع، قال ﷺ: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة، فيتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهن، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام -إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» (٥).
وبهذا قال الشافعي -﵀- مستدلًاّ بهذا الحديث وبحديث أبي هريرة:
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٥٨٦)، ومسلم (٨٢٧).
(٢) تضيَّف الشمس: تميل الغروب.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٨٣١).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٨٣٢).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٨٨٣).
265
المجلد
العرض
39%
الصفحة
265
(تسللي: 263)