اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
٣ - أما إذا كانت المرأة تصلي منفردة أو يحضرها الزوج أو المحارم فإنه:
يجوز لها كشف وجهها وكفيها في الصلاة وهو قول أكثر العلماء.
وبالنسبة لشعر المرأة في الصلاة، فقد ورد حديث: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» (١) وهو وإن كان ضعيفًا، إلا أن الترمذي قال عقبه: «والعمل عليه عند أهل العلم: أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها، وهو قول الشافعي، قال: لا تجوز صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف» اهـ.
(لكن إذا انكشف شيء يسير من شعرها وبدنها فصلاتها صحيحة وليس عليها الإعادة -عند كثير من العلماء- وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد، وإن انكشف شيء كثير أعادت الصلاة في الوقت عند عامة العلماء، الأئمة الأربعة وغيره) (٢).
أما قدم المرأة في الصلاة:
فقد ورد حديث أم سلمة أنها سألت النبي ﷺ: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: «إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها» لكنه ضعيف (٣).
وقد قال الشافعي في «الأم» (١/ ٧٧): وكل المرأة عورة -يعني في الصلاة- إلا وجهها وكفيها وظهر قدميها ... اهـ.
ونقل عنه الترمذي قوله: وقد قيل إن كان ظهر قدميها مكشوفًا فصلاتها جائزة. اهـ. وهذا مذهب أبي حنيفة كما نقله ابن تيمية في الفتاوى (٢٢/ ١٢٣).
وذهب مالك وأحمد إلى أن المرأة عورة كلها بل قال أحمد: المرأة تصلي ولا يرى منها شيء ولا ظفرها. اهـ.
قلت: والذي يترجح لي جواز الصلاة مع كشف ظاهر القدم في غير حضرة الأجانب وإن كان الأحوط سترهما والله أعلم.
٤ - يستحب أن تصلي المرأة في الثياب التي تستر بدنها، فما كان فيه زيادة في التستر فهو الأفضل.
_________
(١) أخرجه أبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٧٧) وغيرهما وقد أعله غير واحد من أهل العلم وانظر «جامع أحكام النساء» (١/ ٣١٠).
(٢) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٢/ ١٢٣)، وانظر «المغنى» لابن قدامة (١/ ٦٠١).
(٣) أخرجه أبو داود (٦٤٠)، والبيهقي (٢/ ٢٣٢) بسند ضعيف موقوفًا ومرفوعًا.
301
المجلد
العرض
45%
الصفحة
301
(تسللي: 299)