صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
١ - مداومة النبي ﷺ على التسليمتين مع قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم يصح عندهم أنه سلم تسليمة واحدة.
٢ - قوله ﷺ لأصحابه لما رآهم يشيرون بأيديهم عند التسليم: «... إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ويسلم على أخيه من على يمينه وشماله» (١). قالوا: وما دون الكفاية لا يكون مجزئًا.
واستدل الجمهور على إجزاء تسليمة واحدة بما يلي:
١ - حديث: «... وتحليلها التسليم» قالوا: وهذا لفظ مطلق يصدق على التسليمة الواحدة.
٢ - حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: سألت عائشة ﵂ عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ وفيه: «فلا يقعد في شيء منهن إلا في الثامنة، فإنه يقعد فيها للتشهد، ثم يقوم ولا يسلم فيصلي ركعة واحدة، ثم يجلس فيتشهد ويدعو ثم يسلم تسليمة واحدة: السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا» (٢) ولفظ مسلم (٧٤٦): «... ثم يسلِّم تسليمًا يسمعناه» محتمل للتسليمة والتسليمتين، إلا أن التسليمة الواحدة قد ثبتت عن جماعة من الصحابة منهم أنس وابن عمر.
فائدتان:
[١] أقل ما يجزئ في التسليم لفظ (السلام عليكم) على الأصح وأكمله وأفضله (السلام عليكم ورحمة الله) يمينًا وشمالًا.
[٢] هل يزاد (وبركاته) في التسليم (٣)؟
- الصحيح الثابت عن النبي ﷺ في التسليم هو قوله: (السلام عليكم ورحمة الله) عن يمينه وشماله، وقد ورد هذا عنه ﷺ بأسانيد صحيحة من حديث: جابر بن سمرة، وابن عمر، وابن مسعود.
- أما زيادة (وبركاته): فلم ترد مرفوعة بإسناد محتمل إلا من طريق موسى ابن قيس عن سلمة بن كهيل عن علقمة عن وائل بن حجر، وقد غمز الدارقطني
_________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٤٣١).
(٢) صحيح: أخرجه أحمد (١/ ٢٣٦)، وانظر «الإرواء» (٢/ ٣٢ - ٣٤).
(٣) هذا خلاصة بحث طيِّب أعدَّه أخونا إبراهيم الشيخ -أثابه الله- بعنوان «ألفاظ التسليم من الصلاة» وقد قدَّم له شيخنا مصطفى العدوي، رفع الله قدره.
٢ - قوله ﷺ لأصحابه لما رآهم يشيرون بأيديهم عند التسليم: «... إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ويسلم على أخيه من على يمينه وشماله» (١). قالوا: وما دون الكفاية لا يكون مجزئًا.
واستدل الجمهور على إجزاء تسليمة واحدة بما يلي:
١ - حديث: «... وتحليلها التسليم» قالوا: وهذا لفظ مطلق يصدق على التسليمة الواحدة.
٢ - حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: سألت عائشة ﵂ عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ وفيه: «فلا يقعد في شيء منهن إلا في الثامنة، فإنه يقعد فيها للتشهد، ثم يقوم ولا يسلم فيصلي ركعة واحدة، ثم يجلس فيتشهد ويدعو ثم يسلم تسليمة واحدة: السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا» (٢) ولفظ مسلم (٧٤٦): «... ثم يسلِّم تسليمًا يسمعناه» محتمل للتسليمة والتسليمتين، إلا أن التسليمة الواحدة قد ثبتت عن جماعة من الصحابة منهم أنس وابن عمر.
فائدتان:
[١] أقل ما يجزئ في التسليم لفظ (السلام عليكم) على الأصح وأكمله وأفضله (السلام عليكم ورحمة الله) يمينًا وشمالًا.
[٢] هل يزاد (وبركاته) في التسليم (٣)؟
- الصحيح الثابت عن النبي ﷺ في التسليم هو قوله: (السلام عليكم ورحمة الله) عن يمينه وشماله، وقد ورد هذا عنه ﷺ بأسانيد صحيحة من حديث: جابر بن سمرة، وابن عمر، وابن مسعود.
- أما زيادة (وبركاته): فلم ترد مرفوعة بإسناد محتمل إلا من طريق موسى ابن قيس عن سلمة بن كهيل عن علقمة عن وائل بن حجر، وقد غمز الدارقطني
_________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٤٣١).
(٢) صحيح: أخرجه أحمد (١/ ٢٣٦)، وانظر «الإرواء» (٢/ ٣٢ - ٣٤).
(٣) هذا خلاصة بحث طيِّب أعدَّه أخونا إبراهيم الشيخ -أثابه الله- بعنوان «ألفاظ التسليم من الصلاة» وقد قدَّم له شيخنا مصطفى العدوي، رفع الله قدره.
327