صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
١٣ - رد السلام إشارةً على من سلَّم عليك:
فإذا سَّلم عليك أحد وأنت في الصلاة فمن المعلوم أنه لا يجوز أن ترد عليه كلامًا، لكن يجوز أن ترد إشارة باليد، فعن ابن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلي فيه، فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: هكذا، وبسط كفه [وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق] (١).
١٤ - رفع الرأس في السجود للتحقق من الأمر إذا أطال الإمام:
فإذا كنت في جماعة فأطال الإمام السجود أو لم تسمع التكبير أو نحو ذلك فيجوز لك -وأنت ساجد- أن ترفع رأسك لتتحقق من الأمر.
فعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حُسينًا فتقدم رسول الله ﷺ فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله ﷺ وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك، فقال: «كل ذلك لم يكن، ولكنَّ ابني ارتحلني (٢) فكرهت أن أُعجله حتى يقضي» (٣).
١٥ - النظر في المصحف والقراءة منه في صلاة النافلة للحاجة:
فحيثما دعت حاجة كإرادة التطويل في صلاة القيام -مع عدم الحفظ- مثلًا فإنه لا بأس بالقراءة من المصحف في الصلاة:
فعن القاسم أن «عائشة كانت تقرأ في المصحف فتصلي في رمضان» (٤) وقال القاسم: «كان يؤم عائشة عبدٌ يقرأ في المصحف» (٥).
أما فعل هذا في الفرض فلا يجوز، وكذلك في النفل إذا لم تكن حاجة.
_________
(١) أخرجه أبو داود (٩١٥) بسند صحيح.
(٢) أي: اتخذني راحلة له بالركوب على ظهري (حاشية السندي على النسائي ٢/ ٢٣٠).
(٣) أخرجه النسائي (٢/ ٢٣٠) بسند حسن.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٤٠)، وابن أبي داود في «المصاحب» (١٩٢).
(٥) أخرجه البخاري معلقًا في كتاب الأذان باب: إمامة العبد، ووصله ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٨)، وابن أبي داود في المصاحف (ص: ١٩٢).
فإذا سَّلم عليك أحد وأنت في الصلاة فمن المعلوم أنه لا يجوز أن ترد عليه كلامًا، لكن يجوز أن ترد إشارة باليد، فعن ابن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلي فيه، فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: هكذا، وبسط كفه [وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق] (١).
١٤ - رفع الرأس في السجود للتحقق من الأمر إذا أطال الإمام:
فإذا كنت في جماعة فأطال الإمام السجود أو لم تسمع التكبير أو نحو ذلك فيجوز لك -وأنت ساجد- أن ترفع رأسك لتتحقق من الأمر.
فعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حُسينًا فتقدم رسول الله ﷺ فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله ﷺ وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك، فقال: «كل ذلك لم يكن، ولكنَّ ابني ارتحلني (٢) فكرهت أن أُعجله حتى يقضي» (٣).
١٥ - النظر في المصحف والقراءة منه في صلاة النافلة للحاجة:
فحيثما دعت حاجة كإرادة التطويل في صلاة القيام -مع عدم الحفظ- مثلًا فإنه لا بأس بالقراءة من المصحف في الصلاة:
فعن القاسم أن «عائشة كانت تقرأ في المصحف فتصلي في رمضان» (٤) وقال القاسم: «كان يؤم عائشة عبدٌ يقرأ في المصحف» (٥).
أما فعل هذا في الفرض فلا يجوز، وكذلك في النفل إذا لم تكن حاجة.
_________
(١) أخرجه أبو داود (٩١٥) بسند صحيح.
(٢) أي: اتخذني راحلة له بالركوب على ظهري (حاشية السندي على النسائي ٢/ ٢٣٠).
(٣) أخرجه النسائي (٢/ ٢٣٠) بسند حسن.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٤٠)، وابن أبي داود في «المصاحب» (١٩٢).
(٥) أخرجه البخاري معلقًا في كتاب الأذان باب: إمامة العبد، ووصله ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٨)، وابن أبي داود في المصاحف (ص: ١٩٢).
351