اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
وعن عمرو بن عبسة أن النبي ﷺ قال: «أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكُنْ» (١).
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحبَّ الصلاة إلى الله ﷿، صلاة داود: كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا» (٢).
وكذلك كان يفعل النبي ﷺ.
فعن عائشة في وصفها لصلاة النبي ﷺ قالت: «كان ينام أوله، ويقوم آخره، فيصلي ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذن المؤذن وثب، فإن كانت به حاجة اغتسل، وإلا توضأ وخرج» (٣) وعن أم سلمة نحوه.
وفي حديث حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ صحبه في السفر: «.. ثم قام فصلَّى حتى قلت: قد صلى قدر ما نام، ثم اضطجع حتى قلت: قد نام قدر ما صلى، ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة، وقال مثل ما قال، ففعل رسول الله ﷺ ثلاث مرات قبل الفجر» (٤).
وعن مسروق أنه سأل عائشة: أيُّ حين كان ﷺ يصلي؟ فقالت: «كان إذا سمع الصارخ قام فصلى» (٥) والصارخ: الديك، وقد جرت العادة بأن الديك يصيح عند نصف الليل أو ثلثه.
من آداب قيام الليل:
من شرح الله تعالى صدره وأراد قيام الليل، فيسنُّ له مراعاة الآداب الآتية:
١ - الاستعداد بما يُعينُ على القيام: ويكون هذا بأمور منها: (أ) نوم القيلولة -في الظهيرة- إن تيسَّر.
(ب) ترك السهر في غير مصلحة شرعية، وقد تقدم كراهة الكلام بعد العشاء إلا لمصلحة شرعية.
_________
(١) صحيح: تقدم قريبًا.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (١١٣١)، ومسلم (١١٥٩).
(٣) صحيح: تقدم قريبًا.
(٤) صحيح: أخرجه النسائي (١٦٢٦)، وله شاهد عن أم سلمة.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١١٣٢)، ومسلم (٧٤١).
401
المجلد
العرض
60%
الصفحة
401
(تسللي: 399)