صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
(د) وقد مرَّ قول عائشة -لما أمر النبي ﷺ بأن يصلي أبو بكر بالناس-: «إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يَقُمْ مقامك لا يُسمع الناس ...» (١) تعني من بكائه. وفي رواية: «إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء ...».
(هـ) وقال عبد الله بن شداد: «سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف، يقرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٢) (٣).
١٦ - الإكثار من الدعاء -وقت السحر- في الصلاة وخارجها:
لما مرَّ من أن هذا وقت نزول الرَّب ﵎ إلى السماء الدنيا لإجابة الداعي وإعطاء السائل.
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: «إن في الليل لساعةً، لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة» (٤).
وقد مرَّت أدعية النبي ﷺ في استفتاح صلاة الليل.
ويستحب أن يكثر من الدعاء في السجود، فهو مظنة الاستجابة، وقد قال النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء» (٥).
وقال: «... وأما السجود فأكثروا من الدعاء فيه، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم» (٦).
وعن عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، يقول: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءًا عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» (٧).
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨).
(٢) سورة يوسف، الآية: ٨٦.
(٣) إسناده صحيح: أخرجه البخاري تعليقًا ووصله سعيد بن منصور (١١٣٨)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٠٥)، وعبد الرزاق (٢/ ١١٤)، والبيهقي في «الشعب» (٢/ ٣٦٤)، وقال شيخ الإسلام (٢٢/ ٦٢٣): هذا الأثر محفوظ عن عمر. اهـ.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٧٥٧).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٤٨٢)، والنسائي (١١٣٧)، وأبو داود (٨٧٥).
(٦) صحيح: تقدم في «واجبات الصلاة».
(٧) صحيح: أخرجه مسلم (٤٨٦)، وغيره.
(هـ) وقال عبد الله بن شداد: «سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف، يقرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٢) (٣).
١٦ - الإكثار من الدعاء -وقت السحر- في الصلاة وخارجها:
لما مرَّ من أن هذا وقت نزول الرَّب ﵎ إلى السماء الدنيا لإجابة الداعي وإعطاء السائل.
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: «إن في الليل لساعةً، لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة» (٤).
وقد مرَّت أدعية النبي ﷺ في استفتاح صلاة الليل.
ويستحب أن يكثر من الدعاء في السجود، فهو مظنة الاستجابة، وقد قال النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء» (٥).
وقال: «... وأما السجود فأكثروا من الدعاء فيه، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم» (٦).
وعن عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، يقول: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءًا عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» (٧).
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨).
(٢) سورة يوسف، الآية: ٨٦.
(٣) إسناده صحيح: أخرجه البخاري تعليقًا ووصله سعيد بن منصور (١١٣٨)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٠٥)، وعبد الرزاق (٢/ ١١٤)، والبيهقي في «الشعب» (٢/ ٣٦٤)، وقال شيخ الإسلام (٢٢/ ٦٢٣): هذا الأثر محفوظ عن عمر. اهـ.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٧٥٧).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٤٨٢)، والنسائي (١١٣٧)، وأبو داود (٨٧٥).
(٦) صحيح: تقدم في «واجبات الصلاة».
(٧) صحيح: أخرجه مسلم (٤٨٦)، وغيره.
412