اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
الثاني: يستحب فعلها تارة وتركها أخرى، ولا يواظب عليها: وهو المذهب عند الحنابلة (١) وحجتهم:
١ - حديث أبي سعيد قال: «كان النبي ﷺ يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها» (٢) وهو ضعيف.
٢ - في حديث أنس -في قصة صلاة النبي في بيت عتبان بن مالك الضحى- وقال فلان ابن الجاورد لأنس ﵁: أكان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قال: «ما رأيته صلَّى غير ذلك اليوم» (٣).
٣ - حديث عائشة قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ سبَّح [تعني: صلَّى] سُبْحة الضحى، وإني لأُسبَّحها [وإن كان ليدع العمل وهو يجب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم]» (٤).
الثالث: لا تشرع إلا لسبب: كفوات قيام الليل ونحوه وهذا ما اختاره ابن القيم بعد بسط الأقوال في المسألة (٥).
واحتج القائلون به بأن النبي ﷺ لم يفعلها إلا بسبب، واتفق وقوعها وقت الضحى وتعدد الأسباب:
١ - فحديث أم هانئ: «أن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات [سبحة الضحى] فلم أر صلاة قطُّ أخفَّ منها غير أنه يتم الركوع والسجود» (٦). كان بسبب الفتح، قالوا: وسنة الفتح أن يصلي ثماني ركعات، ونقله الطبري من فعل خالد بن الوليد لما فتح الحيرة.
٢ - وصلاته ﷺ في بيت عتبان بن مالك إجابة لسؤاله أن يصلي في بيته في مكان يتخذه مصلى، فاتفق أنه جاءه وقت الضحى فاختصره الراوي فقال: «صلى في بيته الضحى» (٧).
_________
(١) «الفروع» لابن مفلح (١/ ٥٦٧).
(٢) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤٧٧)، وأحمد (٣/ ٢١ - ٣٦)، وانظر «الإرواء» (٤٦٠).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٦٧٠).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١١٧٧/ ١١٢٨)، ومسلم (٧١٨).
(٥) «زاد المعاد» (١/ ٣٤١ - ٣٦٠)، و«بدائع الفوائد» (١/).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (١١٧٦)، ومسلم (٧١٩)، والزيادة لأبي داود (١٢٩٠).
(٧) صحيح: تقدم تخريجه قريبًا.
423
المجلد
العرض
63%
الصفحة
423
(تسللي: 421)