صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
وقت صلاة الضحى:
يبتدئ وقتها من بعد ارتفاع الشمس وانتهاء وقت الكراهة إلى قبيل زوالها ما لم يدخل وقت النهي عند الجمهور (١) قلت: وعليه فيبتدئ بعد قُرابة ربع ساعة من طلوع الشمس.
وأفضل وقتها: أن تؤخر إلى أن يشتد الحر، لحديث زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال: «صلاة الأوَّابين حين تَرْمِضُ الفصال» (٢) ومعناه: أن تحمى الرمضاء -وهي الرمل- فتجد هذه الحرارة الفصالُ (صغارُ الإبل) بخفافها، وهذا يكون قبيل الزوال بدقائق.
وعدد ركعاتها:
لا خلاف بين القائلين باستحباب صلاة الضحى في أن أقلهَّا ركعتان (٣) لحديث: «ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» وتقدم، ولحديث أبي هريرة: «أوصاني خليلي بثلاث ... وركعتي الضحى ...».
ثم اختلفوا في أكثر صلاة الضحى على ثلاثة أقوال:
الأول: أكثرها ثمان ركعات: وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة (٤) لحديث أم هانئ أن النبي ﷺ دخل بيتها يوم الفتح وصلى ثماني ركعات ...» (٥) الحديث.
الثاني: أكثرها اثنتا عشرة ركعة: وهو مذهب الحنفية ووجه مرجوح عند الشافعية ورواية عن أحمد، لحديث أنس مرفوعًا: «من صلَّى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة» وهو ضعيف.
_________
(١) «مواهب الجليل» (٢/ ٦٨)، و«كشاف القناع» (١/ ٤٤٢)، و«روضة الطالبين» (١/ ٣٣٢)، و«أسنى المطالب» (١/ ٢٠٤).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٧٤٨)، وأحمد (٤/ ٣٦٦).
(٣) «الفتاوى الهندية» (١/ ١١٢)، و«الدسوقي» (١/ ٣١٣)، و«روضة الطالبين» (١/ ٣٣٢)، و«الإنصاف» (٢/ ١٩٠).
(٤) «الدسوقي» (١/ ٣١٣)، و«المجموع» (٤/ ٣٦)، و«الروضة» (١/ ٣٣٢)، و«الإنصاف» (٢/ ١٩٠)، و«المغنى» (٢/ ١٣١).
(٥) صحيح: تقدم قريبًا.
يبتدئ وقتها من بعد ارتفاع الشمس وانتهاء وقت الكراهة إلى قبيل زوالها ما لم يدخل وقت النهي عند الجمهور (١) قلت: وعليه فيبتدئ بعد قُرابة ربع ساعة من طلوع الشمس.
وأفضل وقتها: أن تؤخر إلى أن يشتد الحر، لحديث زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال: «صلاة الأوَّابين حين تَرْمِضُ الفصال» (٢) ومعناه: أن تحمى الرمضاء -وهي الرمل- فتجد هذه الحرارة الفصالُ (صغارُ الإبل) بخفافها، وهذا يكون قبيل الزوال بدقائق.
وعدد ركعاتها:
لا خلاف بين القائلين باستحباب صلاة الضحى في أن أقلهَّا ركعتان (٣) لحديث: «ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» وتقدم، ولحديث أبي هريرة: «أوصاني خليلي بثلاث ... وركعتي الضحى ...».
ثم اختلفوا في أكثر صلاة الضحى على ثلاثة أقوال:
الأول: أكثرها ثمان ركعات: وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة (٤) لحديث أم هانئ أن النبي ﷺ دخل بيتها يوم الفتح وصلى ثماني ركعات ...» (٥) الحديث.
الثاني: أكثرها اثنتا عشرة ركعة: وهو مذهب الحنفية ووجه مرجوح عند الشافعية ورواية عن أحمد، لحديث أنس مرفوعًا: «من صلَّى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة» وهو ضعيف.
_________
(١) «مواهب الجليل» (٢/ ٦٨)، و«كشاف القناع» (١/ ٤٤٢)، و«روضة الطالبين» (١/ ٣٣٢)، و«أسنى المطالب» (١/ ٢٠٤).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٧٤٨)، وأحمد (٤/ ٣٦٦).
(٣) «الفتاوى الهندية» (١/ ١١٢)، و«الدسوقي» (١/ ٣١٣)، و«روضة الطالبين» (١/ ٣٣٢)، و«الإنصاف» (٢/ ١٩٠).
(٤) «الدسوقي» (١/ ٣١٣)، و«المجموع» (٤/ ٣٦)، و«الروضة» (١/ ٣٣٢)، و«الإنصاف» (٢/ ١٩٠)، و«المغنى» (٢/ ١٣١).
(٥) صحيح: تقدم قريبًا.
425