صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
الثاني: أنه مستحب وليس بواجب، وهو مذهب الجمهور: مالك والشافعي والأوزاعي والليث وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود وابن حزم، وبه قال عمر بن الخطاب وسلمان وابن عباس وعمران بن حصين من الصحابة (١).
واحتج الموجبون بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ (٢).
قالوا: والذم لا يتعلق إلا بترك واجب.
٢ - قوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ (٣).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ (٤).
٤ - ما في حديث أبي هريرة المتقدم: «أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة» (٥).
٥ - قول عثمان: «إنما السجود على من استمع» (٦).
وأجاب الجمهور بما يأتي:
١ - أن الذم في آية الانشقاق متعلق بترك السجود إباءً واستكبارًا فيتناوله مَن تركه غير معتقد فضله ولا مشروعيته.
٢ - أن الاستدلال بالآيتين الأخريين موقوف على أن يكون الأمر فيهما للوجوب، وعلى أن يكون المراد بالسجود سجدة التلاوة وهما ممنوعان (٧).
قلت: فعن زيد بن ثابت قال: «قرأت على النبي ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ يسجد فيها» وفي رواية: «فلم يسجد منا أحد» (٨).
_________
(١) «المجموع» (٤/ ٦١)، و«كشاف القناع» (١/ ٤٤٥)، و«المواهب» (٢/ ٦٠)، و«التمهيد» (١٩/ ١٣٣)، و«المحلى» (٥/ ١٠٥).
(٢) سورة الانشقاق، الآية: ٢١.
(٣) سورة النجم، الآية: ٦٢.
(٤) سورة العلق، الآية: ١٩.
(٥) صحيح: تقدم قريبًا.
(٦) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٤٢٢٠)، وعبد الرزاق (٥٩٠٦)، والبيهقي (٢/ ٣٢٤).
(٧) «تحفة الأحوذي» (٣/ ١٧٢).
(٨) صحيح: أخرجه البخاري (١٠٧٢)، ومسلم (٥٧٧).
واحتج الموجبون بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ (٢).
قالوا: والذم لا يتعلق إلا بترك واجب.
٢ - قوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ (٣).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ (٤).
٤ - ما في حديث أبي هريرة المتقدم: «أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة» (٥).
٥ - قول عثمان: «إنما السجود على من استمع» (٦).
وأجاب الجمهور بما يأتي:
١ - أن الذم في آية الانشقاق متعلق بترك السجود إباءً واستكبارًا فيتناوله مَن تركه غير معتقد فضله ولا مشروعيته.
٢ - أن الاستدلال بالآيتين الأخريين موقوف على أن يكون الأمر فيهما للوجوب، وعلى أن يكون المراد بالسجود سجدة التلاوة وهما ممنوعان (٧).
قلت: فعن زيد بن ثابت قال: «قرأت على النبي ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ يسجد فيها» وفي رواية: «فلم يسجد منا أحد» (٨).
_________
(١) «المجموع» (٤/ ٦١)، و«كشاف القناع» (١/ ٤٤٥)، و«المواهب» (٢/ ٦٠)، و«التمهيد» (١٩/ ١٣٣)، و«المحلى» (٥/ ١٠٥).
(٢) سورة الانشقاق، الآية: ٢١.
(٣) سورة النجم، الآية: ٦٢.
(٤) سورة العلق، الآية: ١٩.
(٥) صحيح: تقدم قريبًا.
(٦) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٤٢٢٠)، وعبد الرزاق (٥٩٠٦)، والبيهقي (٢/ ٣٢٤).
(٧) «تحفة الأحوذي» (٣/ ١٧٢).
(٨) صحيح: أخرجه البخاري (١٠٧٢)، ومسلم (٥٧٧).
447