صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
(ب) وسئل ابن مسعود عن السورة تكون في آخرها سجدة: أيركعه أو يسجد؟
قال: «إذا لم يكن بينك وبين السجدة إلا الركوع فهو قريب» (١).
قلت: ومحلُّ هذا إذا كان منفردًا، أو كان إمامًا وعلم أن هذا لا يخلط على المأمومين، فإن خشي التخليط على المأمومين بحيث يسجد بعضهم ويركع الآخرون، فلا ينبغي فعله، والله أعلم.
٣ - أن يسجد ثم يكبِّر فيقوم، ثم يركع من غير زيادة قراءة.
إذا قرأ آية سجدة على المنبر (٢):
فإن شاء نزل ليسجد، ويسجد معه الناس، وإن ترك السجود فلا حرج لما تقدم من فعل عمر ﵁ (٣).
ولو أمكنه السجود على المنبر سجد عليه كذلك، ويسجد الناس لسجوده فإن لم يسجد الخطيب، لم يشرع للمأمومين السجود.
مواضع السجود (آيات السجدات):
مواضع (آيات) السجود في القرآن الكريم خمسة عشر موضعًا، وقد ورد هذا في حديث مرفوع لكنه ضعيف، عن عمرو بن العاص «أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصَّل، وفي سورة الحج سجدتان» (٤).
وهذه المواضع منها عشرة مُجْمعٌ عليها: وأربعة مختلف فيها إلا أنه قد صحت الأحاديث بها وموضعٌ واحد لم يصح فيه حديث مرفوع إلا أنَّ عمل بعض الصحابة على السجود فيه مما يستأنس به على مشروعيته.
[أ] المواضع المتفق على السجود فيها (٥):
١ - (الأعراف): عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ (٦).
_________
(١) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٤٣٧١).
(٢) «ابن عابدين» (١/ ٥٢٥)، و«جواهر الإكليل» (١/ ٧٢)، و«روضة الطالبين» (١/ ٣٢٤)، و«كشاف القناع» (٢/ ٣٧).
(٣) صحيح: تقدم في «حكم السجود».
(٤) ضعيف: أخرجه أبو داود (١٤٠١)، وابن ماجه (١٠٥٧)، و«الحاكم» (١/ ٢٢٣)، والبيهقي (٢/ ٣١٤).
(٥) «شرح المعاني» للطحاوي (١/ ٣٥٩)، و«التمهيد» (١٩/ ١٣١)، و«المحلى» (٥/ ١٠٥ وما بعدها).
(٦) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٦.
قال: «إذا لم يكن بينك وبين السجدة إلا الركوع فهو قريب» (١).
قلت: ومحلُّ هذا إذا كان منفردًا، أو كان إمامًا وعلم أن هذا لا يخلط على المأمومين، فإن خشي التخليط على المأمومين بحيث يسجد بعضهم ويركع الآخرون، فلا ينبغي فعله، والله أعلم.
٣ - أن يسجد ثم يكبِّر فيقوم، ثم يركع من غير زيادة قراءة.
إذا قرأ آية سجدة على المنبر (٢):
فإن شاء نزل ليسجد، ويسجد معه الناس، وإن ترك السجود فلا حرج لما تقدم من فعل عمر ﵁ (٣).
ولو أمكنه السجود على المنبر سجد عليه كذلك، ويسجد الناس لسجوده فإن لم يسجد الخطيب، لم يشرع للمأمومين السجود.
مواضع السجود (آيات السجدات):
مواضع (آيات) السجود في القرآن الكريم خمسة عشر موضعًا، وقد ورد هذا في حديث مرفوع لكنه ضعيف، عن عمرو بن العاص «أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصَّل، وفي سورة الحج سجدتان» (٤).
وهذه المواضع منها عشرة مُجْمعٌ عليها: وأربعة مختلف فيها إلا أنه قد صحت الأحاديث بها وموضعٌ واحد لم يصح فيه حديث مرفوع إلا أنَّ عمل بعض الصحابة على السجود فيه مما يستأنس به على مشروعيته.
[أ] المواضع المتفق على السجود فيها (٥):
١ - (الأعراف): عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ (٦).
_________
(١) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٤٣٧١).
(٢) «ابن عابدين» (١/ ٥٢٥)، و«جواهر الإكليل» (١/ ٧٢)، و«روضة الطالبين» (١/ ٣٢٤)، و«كشاف القناع» (٢/ ٣٧).
(٣) صحيح: تقدم في «حكم السجود».
(٤) ضعيف: أخرجه أبو داود (١٤٠١)، وابن ماجه (١٠٥٧)، و«الحاكم» (١/ ٢٢٣)، والبيهقي (٢/ ٣١٤).
(٥) «شرح المعاني» للطحاوي (١/ ٣٥٩)، و«التمهيد» (١٩/ ١٣١)، و«المحلى» (٥/ ١٠٥ وما بعدها).
(٦) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٦.
454