صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
يقال: لو نوى القصر خلف المتم فأدرك معه الركعتين -ولا يشترط اتفاق نية الإمام والمأموم كما تقدم- فيجزئان؟ قلت: هذا موضع اجتهاد، ومذهب
الصحابيين أولى بالاتباع والله أعلم.
الثالثة: أن يدرك معه أقل من ركعة: فذهب الحسن والنخعي والزهري وقتادة ومالك -﵏- إلى أنه يقصر، خلافًا للجمهور، وحجتهم:
١ - قوله ﷺ: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة» (١) فهذا لم يدرك حكم الجماعة.
٢ - أن من أدرك من الجمعة ركعة أتمها، ومن أدرك أقل من ذلك لا يلزمه فرضها، بل يصلي أربعًا، كما سيأتي في «الجمعة».
قلت: وهذا متجه وقوي، والله أعلم.
صلاة المقيم خلف المسافر:
إذا صلى المقيم الرباعية خلف مسافر فأجمع العلماء على أنه يلزمه أن يتم صلاته أربعًا بعد تسليم الإمام (٢)، ويستحب للإمام بعد تسليمه أن يقول لهم: «أتموا صلاتكم فإنا قوم سَفْر».
١ - فعن ابن عمر «أن عمر ﵄ كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة أتموا صلاتكم، فإنا قوم سَفر» (٣).
وقد ورد نحوه مرفوعًا من حديث عمران بن حصين في قصة «الفتح» ولا يصح (٤)، لكن فعل عمر ﵁ كان في جمع العلماء من الصحابة ولم ينكر عليه أحد، ولا يعلم له مخالف فيه، فكان العمل عليه.
٢ - ولأن الصلاة واجبة عليه أربعًا فلم يكن له ترك شيء من ركعاتها كما لو لم يأتم بمسافر.
فائدة: إذا أَمَّ مسافر قومًا -فيهم مسافرون ومقيمون- ثم أحدث بعد ركعة، فاستخلف مقيمًا (٥):
_________
(١) صحيح: تقدم تخريجه قريبًا.
(٢) «المغنى» (٢/ ١٥٢).
(٣) إسناده صحيح: أخرجه مالك (١٩٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٤١٩)، وعبد الرزاق (٤٣٦٩)، والبغوي (١٠٢٤).
(٤) ضعيف: أبو داود (١٢٢٩)، والترمذي (٥٤٥)، وأحمد (٤/ ٤٣٠).
(٥) «فتح المالك» بتبويب التمهيد على موطأ مالك (٣/ ١٣٣).
الصحابيين أولى بالاتباع والله أعلم.
الثالثة: أن يدرك معه أقل من ركعة: فذهب الحسن والنخعي والزهري وقتادة ومالك -﵏- إلى أنه يقصر، خلافًا للجمهور، وحجتهم:
١ - قوله ﷺ: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة» (١) فهذا لم يدرك حكم الجماعة.
٢ - أن من أدرك من الجمعة ركعة أتمها، ومن أدرك أقل من ذلك لا يلزمه فرضها، بل يصلي أربعًا، كما سيأتي في «الجمعة».
قلت: وهذا متجه وقوي، والله أعلم.
صلاة المقيم خلف المسافر:
إذا صلى المقيم الرباعية خلف مسافر فأجمع العلماء على أنه يلزمه أن يتم صلاته أربعًا بعد تسليم الإمام (٢)، ويستحب للإمام بعد تسليمه أن يقول لهم: «أتموا صلاتكم فإنا قوم سَفْر».
١ - فعن ابن عمر «أن عمر ﵄ كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة أتموا صلاتكم، فإنا قوم سَفر» (٣).
وقد ورد نحوه مرفوعًا من حديث عمران بن حصين في قصة «الفتح» ولا يصح (٤)، لكن فعل عمر ﵁ كان في جمع العلماء من الصحابة ولم ينكر عليه أحد، ولا يعلم له مخالف فيه، فكان العمل عليه.
٢ - ولأن الصلاة واجبة عليه أربعًا فلم يكن له ترك شيء من ركعاتها كما لو لم يأتم بمسافر.
فائدة: إذا أَمَّ مسافر قومًا -فيهم مسافرون ومقيمون- ثم أحدث بعد ركعة، فاستخلف مقيمًا (٥):
_________
(١) صحيح: تقدم تخريجه قريبًا.
(٢) «المغنى» (٢/ ١٥٢).
(٣) إسناده صحيح: أخرجه مالك (١٩٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٤١٩)، وعبد الرزاق (٤٣٦٩)، والبغوي (١٠٢٤).
(٤) ضعيف: أبو داود (١٢٢٩)، والترمذي (٥٤٥)، وأحمد (٤/ ٤٣٠).
(٥) «فتح المالك» بتبويب التمهيد على موطأ مالك (٣/ ١٣٣).
489