صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
وصلاة المرأة في جماعة تكون على نوعين:
١ - أن تأتمَّ بامرأة أخرى: وهذا مشروع لأمور ثلاثة:
(أ) عموم الأحاديث المتقدمة في فضل صلاة الجماعة، والأصل في «النساء شقائق الرجال» (١).
(ب) عدم ورود النهي عن صلاة المرأة بالنساء.
(جـ) فعل بعض الصحابيات كأم سلمة وعائشة ﵂.
فعن ريطة الحنفية: «أن عائشة أمَّتهنَّ وقامت بينهن في صلاة مكتوبة» (٢).
وعن عمار الدهني عن امرأة من قومه يقال لها حجيرة عن أم سلمة: «أنها أمَّتهنَّ فقامت وسطًا» (٣).
وهذا الفعل من الصحابيات مع عدم وجود المخالف يدل على مشروعية إمامة المرأة للنساء. وقد ورد أن النبي ﷺ: «أمر أم ورقة بأن تجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤمَّ أهل دارها» (٤) لكنه ضعيف، وبهذا قال الشافعية والحنابلة.
٢ - أن تأتمَّ برجل: سواء ائتمَّت به وحدها أو مع جماعة نساء أو خلف جماعة الرجال وهذا مشروع كذلك، لأحاديث كثيرة، منها: حديث أنس قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ وأمِّي -أم سلمة- خلفنا» (٥).
وحديث أم سلمة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سلَّم قام النساء حين يقضي
تسليمه ويمكث هو في مقامه يسيرًا ...» (٦).
_________
(١) حسن بطرقه: أخرجه أبو داود (٢٣٦)، والترمذي (١١٣)، وأحمد (٦/ ٢٥٦).
(٢) صحيح لشواهده: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٤١)، والدارقطني (١/ ٤٠٤)، والبيهقي (٣/ ١٣١).
(٣) صحيح لشواهده: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٤٠)، والدارقطني (١/ ٤٠٥)، والبيهقي (٣/ ١٣١).
(٤) ضعيف: أخرجه أبو داود (٥٩٢)، وابن خزيمة (٣/ ٨٩)، والبيهقي (٣/ ١٣٠)، والدارقطني (١/ ٤٠٣).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٧٢٧)، ومسلم (٦٥٨).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (٨٧٠)، وأبو داود (١٠٤٠)، والنسائي (٢/ ٦٦)، وابن ماجه (٩٣٢).
١ - أن تأتمَّ بامرأة أخرى: وهذا مشروع لأمور ثلاثة:
(أ) عموم الأحاديث المتقدمة في فضل صلاة الجماعة، والأصل في «النساء شقائق الرجال» (١).
(ب) عدم ورود النهي عن صلاة المرأة بالنساء.
(جـ) فعل بعض الصحابيات كأم سلمة وعائشة ﵂.
فعن ريطة الحنفية: «أن عائشة أمَّتهنَّ وقامت بينهن في صلاة مكتوبة» (٢).
وعن عمار الدهني عن امرأة من قومه يقال لها حجيرة عن أم سلمة: «أنها أمَّتهنَّ فقامت وسطًا» (٣).
وهذا الفعل من الصحابيات مع عدم وجود المخالف يدل على مشروعية إمامة المرأة للنساء. وقد ورد أن النبي ﷺ: «أمر أم ورقة بأن تجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤمَّ أهل دارها» (٤) لكنه ضعيف، وبهذا قال الشافعية والحنابلة.
٢ - أن تأتمَّ برجل: سواء ائتمَّت به وحدها أو مع جماعة نساء أو خلف جماعة الرجال وهذا مشروع كذلك، لأحاديث كثيرة، منها: حديث أنس قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ وأمِّي -أم سلمة- خلفنا» (٥).
وحديث أم سلمة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سلَّم قام النساء حين يقضي
تسليمه ويمكث هو في مقامه يسيرًا ...» (٦).
_________
(١) حسن بطرقه: أخرجه أبو داود (٢٣٦)، والترمذي (١١٣)، وأحمد (٦/ ٢٥٦).
(٢) صحيح لشواهده: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٤١)، والدارقطني (١/ ٤٠٤)، والبيهقي (٣/ ١٣١).
(٣) صحيح لشواهده: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٤٠)، والدارقطني (١/ ٤٠٥)، والبيهقي (٣/ ١٣١).
(٤) ضعيف: أخرجه أبو داود (٥٩٢)، وابن خزيمة (٣/ ٨٩)، والبيهقي (٣/ ١٣٠)، والدارقطني (١/ ٤٠٣).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٧٢٧)، ومسلم (٦٥٨).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (٨٧٠)، وأبو داود (١٠٤٠)، والنسائي (٢/ ٦٦)، وابن ماجه (٩٣٢).
509