اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
قلت: هذا غلط، والذي نصَّ عليه الشافعي -﵀- كراهته، ومنشأ هذا الغلط هو عدم الفهم لحديث أنس على الوجه الصحيح، فقد قال ﷺ: «من السُنَّة إذا تزوَّج الرجل البكرَ على الثيب أقام عندها سبعًا ثم قسم، وإذا تزوَّج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا ثم قسم» (١). وهو واضح في أن معناه: إذا تزوَّج البكر على الثيب فإنه يبيت عندها سبعًا ثم يقسم بين زوجاته بالسوية وليس فيه تعرض لعدم الخروج إلى الصلوات، وكذلك إذا تزوج الثيب على البكر أقام ثلاثًا. ومما يوضح أن هذا هو المراد بالإقامة: «أن النبي ﷺ لما تزوَّج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا وقال: «إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبَّعتُ لك، وإن سبَّعتُ لك سبَّعتُ لنسائي» (٢).
من آداب الخروج إلى الصلاة وما يُفعل قبل الصلاة:
١ - ترك الأعمال عند حضور الصلاة: عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يكون في مهنة أهله -أي: خدمتهم- فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة» (٣).
٢، ٣ - التطهُّر والمشي إلى المسجد وتكثير الخُطا واحتسابها: فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من تطهَّر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه: إحداهما تحطُّ خطيئة والأخرى ترفع درجة» (٤).
وعن أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: «أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى ...» (٥) وعن أنس قال: أراد بنو سلمة أن يتحوَّلوا إلى قرب المسجد، فكره رسول الله ﷺ أن تعرى المدينة، وقال: «يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم؟» فأقاموا (٦).
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٥٢١٤)، ومسلم (١٤٦١).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (١٤٦٠)، وأبو داود (٢١٢٢)، وابن ماجه (١٩١٧)، ومالك (١١٢٣).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٦٧٦)، والترمذي (٢٤٨٩)، وأحمد (٦/ ٤٩).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٦٦٦).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٦٥١)، ومسلم (٦٦٢).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (١٨٨٧)، وابن ماجه (٧٨٤)، وأحمد (٣/ ١٠٦).
516
المجلد
العرض
77%
الصفحة
516
(تسللي: 514)