اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
وعن عبد الله بن بحينة أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا -وقد أقيمت الصلاة- يصلي ركعتين، فلما انصرف رسول الله ﷺ لاث به الناس وقال له رسول الله ﷺ: «آلصبح أربعًا؟ آلصبح أربعًا؟» (١).
وفي لفظ: «يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعًا».
فإذا أحرم بالنافلة قبل الإقامة، ثم أقيمت وهو في الصلاة، فأعدل الأقوال أن يقال: إن علم أنه يُنهي صلاته قبل تكبيرة الإحرام للإمام، أتمَّ صلاته، وإلا قطعها لهذه الأحاديث والله أعلم (٢).
٩ - عدم الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل صلاة الفريضة إلا لضرورة:
فعن أبي الشعثاء قال: كنا قعودًا في المسجد مع أبي هريرة، فأذَّن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال: «أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ» (٣).
فإن كانت ضرورة تحتم الخروج فلا بأس حينئذ، فعن أبي هريرة «أن رسول الله ﷺ خرج، وقد أقيمت الصلاة وعُدِّلت الصفوف، حتى إذا قام في مُصلاَّه انتظرنا أن يكبِّر، انصرف،
قال: «على مكانكم» فمكثنا على هيئتنا حتى خرج إلينا ينطُف رأسُه ماءً، وقد اغتسل» (٤).
١٠ - عدم القيام - إذا أقيمت الصلاة- إلا إذا رأى الإمام: فعن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني» (٥).
وقد تقدم فقه المسألة في «أبواب الأذان».
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٦٦٣ - ٧١١)، والنسائي (٢/ ١١٧)، وابن ماجه (١١٥٣).
(٢) انظر لمذاهب العلماء: «ابن عابدين» (١/ ٤٧٩)، و«جواهر الإكليل» (١/ ٧٧)، و«مغنى المحتاج» (١/ ٢٥٢)، و«المغنى» (١/ ٤٥٦).
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٦٥٥)، وأبو داود (٥٣٦)، والنسائي (٢/ ٢٩)، والترمذي (٢٠٤)، وابن ماجه (٧٣٣).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٦٣٩)، ومسلم (٦٠٥).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٦٣٧)، ومسلم (٦٠٤).
519
المجلد
العرض
77%
الصفحة
519
(تسللي: 517)