صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
إدراك الركعة:
اختلف أهل العلم في القدر الذي يكون به المأموم مدركًا الركعة معتدًّا بها مع إمامه، على قولين مشهورين:
القول الأول: تدرك الركعة بإدراك الركوع مع الإمام: وهو مذهب الجماهير: الأئمة الأربعة وغيرهم (١)، وبه قال ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وغيرهم من الصحابة، وحجة هذا القول:
١ - حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» (٢) وحملوا لفظ «ركعة» على أن المراد الركوع.
٢ - وأيَّدوا هذا الحمل برواية ابن خزيمة لحديث أبي هريرة بلفظ «من أدرك ركعة من الصلاة [قبل أن يقيم الإمام صلبه] فقد أدرك» (٣) قالوا: فدلَّ على أن المراد بالركعة الركوع!!
٣ - ما رُوى عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدُّوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة» (٤).
٤ - حديث أبي بكرة أنه: انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ» (٥).
قالوا: هو ظاهر في أنه اعتدَّ بها، ولم يؤمر بإعادتها، ولا يمكن أنه قرأ الفاتحة فيها، وأما قوله «فلا تعد» فهو نهي عن الدخول في الصلاة قبل بلوغ الصف.
_________
(١) «المبسوط» (٢/ ٩٥)، و«فتح القدير» (١/ ٤٨٣)، و«المدونة» و«الأم» (١/ ١٣٥)، و«المجموع» (٤/ ١١١)، و«المغنى» (١/ ٢٩٩)، و«الفروع» (١/ ٥٨٧)، و«طرح التثريب» (٢/ ٣٦٥)، و«حكم من أدرك الركوع» للصنعاني.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٧).
(٣) منكر بهذا اللفظ: أخرجه ابن خزيمة (١٥٩٥)، والبيهقي (٢/ ٨٩)، والدارقطني (١/ ٣٤٦)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٣٩٨)، وجعل الزيادة من كلام الزهري، وأخرجه البخاري في «جزء القراءة» (ص: ٤٧) من نفس الطريق بدونها.
(٤) منكر: أخرجه أبو داود (٨٩٣)، والدارقطني (١/ ٣٤٧)، والحاكم (١/ ٢١٦)، والبيهقي (٢/ ٨٩) وفي سنده يحيى بن أبي سليمان، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم مضطرب الحديث ليس بالقوي، وقد قواه الألباني في «الإرواء» (٢/ ٢٦١)، و«الصحيحة» (١١٨٨) بما لا يسلَّم له فليراجع.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٧٨٣) وغيره.
اختلف أهل العلم في القدر الذي يكون به المأموم مدركًا الركعة معتدًّا بها مع إمامه، على قولين مشهورين:
القول الأول: تدرك الركعة بإدراك الركوع مع الإمام: وهو مذهب الجماهير: الأئمة الأربعة وغيرهم (١)، وبه قال ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وغيرهم من الصحابة، وحجة هذا القول:
١ - حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» (٢) وحملوا لفظ «ركعة» على أن المراد الركوع.
٢ - وأيَّدوا هذا الحمل برواية ابن خزيمة لحديث أبي هريرة بلفظ «من أدرك ركعة من الصلاة [قبل أن يقيم الإمام صلبه] فقد أدرك» (٣) قالوا: فدلَّ على أن المراد بالركعة الركوع!!
٣ - ما رُوى عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدُّوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة» (٤).
٤ - حديث أبي بكرة أنه: انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ» (٥).
قالوا: هو ظاهر في أنه اعتدَّ بها، ولم يؤمر بإعادتها، ولا يمكن أنه قرأ الفاتحة فيها، وأما قوله «فلا تعد» فهو نهي عن الدخول في الصلاة قبل بلوغ الصف.
_________
(١) «المبسوط» (٢/ ٩٥)، و«فتح القدير» (١/ ٤٨٣)، و«المدونة» و«الأم» (١/ ١٣٥)، و«المجموع» (٤/ ١١١)، و«المغنى» (١/ ٢٩٩)، و«الفروع» (١/ ٥٨٧)، و«طرح التثريب» (٢/ ٣٦٥)، و«حكم من أدرك الركوع» للصنعاني.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٧).
(٣) منكر بهذا اللفظ: أخرجه ابن خزيمة (١٥٩٥)، والبيهقي (٢/ ٨٩)، والدارقطني (١/ ٣٤٦)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٣٩٨)، وجعل الزيادة من كلام الزهري، وأخرجه البخاري في «جزء القراءة» (ص: ٤٧) من نفس الطريق بدونها.
(٤) منكر: أخرجه أبو داود (٨٩٣)، والدارقطني (١/ ٣٤٧)، والحاكم (١/ ٢١٦)، والبيهقي (٢/ ٨٩) وفي سنده يحيى بن أبي سليمان، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم مضطرب الحديث ليس بالقوي، وقد قواه الألباني في «الإرواء» (٢/ ٢٦١)، و«الصحيحة» (١١٨٨) بما لا يسلَّم له فليراجع.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٧٨٣) وغيره.
557