اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
أصح قولي العلماء، للأدلة التي تقدم ذكرها في «موجبات الغُسل»، ومن ذلك: حديث أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «غسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم محتلم» (١)، وحديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل» (٢).
ومفهومه أن الغسل لا يشرع لمن لم يحضر الجمعة وبه قال الجمهور، فلا معنى لاغتسال من يرخَّصُ له في التخلف عن الجمعة (٣).
فائدتان:
١ - من أحدث بعد الاغتسال: فيجزئه الوضوء، فإن الحدث إنما يؤثر في الطهارة الصغرى، ولا يؤثر في المقصود من الغسل وهو التنظيف وإزالة الرائحة، ولأنه غسل كغسل الجنابة فلا يؤثر الحدث في إبطاله (٤).
٢ - من أَجْنب يوم الجمعة يجزئه غسل واحد:
إذا أصابت الإنسان جنابة يوم الجمعة، فإنه يجزئه غسل واحد عن الجنابة والجمعة إذا نواهما، وهو قول أكثر أهل العلم، قالوا: وجدنا وضوءًا واحدًا وتيممًا واحدًا يجزئ عن جميع الأحداث الناقضة للوضوء، وغسلًا واحدًا يجزئ عن جنابات كثيرة، وغسلًا واحدًا يجزئ عن حيض أيام، وطوافًا واحدًا
يجزئ عن عمرة وحج في القران، فوجب أن يكون كذلك كل ما يوجب الغسل.
وخالف في هذا ابن حزم فقال بوجوب تعدد الغسل لتعدد أسبابه وأطال في نقد مذهب الجمهور فليراجعه من شاء (٥).
ما يستحب قبل الذهاب إلى الجمعة:
١ - مسُّ الطيب -إن وجده- إلا المحرم والمرأة:
فعن سلمان قال: قال النبي ﷺ: «لا يغتسل الرجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طُهر، ويدهن من دهنه، ويمسُّ من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٨٧٩)، ومسلم (٨٤٦).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٨٧٧)، ومسلم (٨٤٤).
(٣) «فتح الباري» (٢/ ٤١٧)، و«الأوسط» (٤/ ٤٨).
(٤) «المغنى» (٢/ ٩٩).
(٥) «الأوسط» (٤/ ٤٣)، و«المجموع» (٤/ ٣٦٥)، و«المغنى» (٢/ ٩٩)، و«المحلى» (٢/ ٤٥).
575
المجلد
العرض
86%
الصفحة
575
(تسللي: 573)