اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
ومع هذا فقد كان ابن عمر ينكر على عثمان الأذان الأول، فيقول: «إنما كان النبي صلى الله عليه
وسلم إذا صعد المنبر، أذَّن بلال، فإذا فرغ النبي ﷺ من خطبته أقام الصلاة، والأذان الأول بدعة» (١).
وعلى كلٍّ فإن وجد السبب المقتضي للأخذ بأذان عثمان ﵁، وضع في مكان الحاجة والمصلحة وإلا فلا يزاد على سنة النبي ﷺ وصاحبيه، والله أعلم.
لأذان الجمعة وقتان:
(أ) عند الزوال وعند جلوس الإمام على المنبر:
ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أن وقت الجمعة وقت الظهر بعد الزوال لأن الجمعة بدل عن الظهر (!!) إلا أنهم استحبوا تعجيلها في أول وقتها بعد الزوال واستدلوا:
١ - بحديث سلمة بن الأكوع قال: «كنا نجمِّع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء» (٢).
٢ - وحديث أنس: «أن رسول الله ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس» (٣).
(ب) قبل الزوال إذا جلس الإمام على المنبر:
وقد أجازه الإمام أحمد -﵀- واستدل بالحديثين السابقين، فظاهرهما أن الصلاة هي التي كانت حين الزوال فدلَّ ذلك على أن الأذان قبل ذلك، وأصرح منهما:
٣ - حديث جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة، ثم نذهب إلى جمالنا، فنزيحها حين تزول الشمس، يعني: النواضح» (٤).
وقد صحت عدة آثار عن الصحابة ﵃ تفيد جواز الأذان للجمعة قبل الزوال، منها:
_________
(١) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٤١٦٨)، ومسلم (٨٦٠).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٩٠٤)، وأبو داود (١٠٨٤)، والترمذي (٥٠٣)، وأحمد (٣/ ١٢٨).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٨٥٨)، والنسائي (٣/ ١٠٠)، وأحمد (٣/ ٣٣١).
580
المجلد
العرض
86%
الصفحة
580
(تسللي: 578)