اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
عثمان بن عفان، وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب فقال: «يا أيها الناس، إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له» (١).
القول الثاني: تسقط عنه الجمعة: لكن يستحب للإمام أن يقيمها ليشهدها من شاء ومن لم يصلِّ العيد، وهو قول جمهور الحنابلة، وهو مروي عن عمر وعثمان وعليٍّ وابن عمر وابن عباس وابن الزبير ﵃ (٢) واستدل لهذا المذهب بحديثين مرفوعين ضعيفين، وجملة آثار صحيحة.
١ - ما رُوى عن إياس بن أبي رملة قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدت مع رسول الله ﷺ عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخَّص في الجمعة، قال: «من شاء أن يصلي فليصلِّ» (٣).
٢ - ما رُوى عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمِّعون» (٤).
٣ - أثر عثمان المتقدم وفيه: «... ومن أحب أن يرجع فقد أذنتُ له» وأما قول الفريق الأول بأن هذا خاص بأهل البوادي ممن لا تجب عليهم الجمعة، فيقال: إذا كان كذلك فما فائدة قوله «أذنت له»؟!
٤ - عن عطاء قال: «صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج، فصلينا وحدنا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا له ذلك، فقال: «أصاب السنة» [فبلغ ذلك ابن الزبير
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٥٥٧٢)، ومالك (١/ ١٤٦)، وعنه الشافعي في «الأم» (١/ ٢٣٩)، وعبد الرزاق (٥٧٣٢).
(٢) «المغنى» (٢/ ٢٦٥)، و«الإنصاف» (٢/ ٤٠٣)، و«كشاف القناع» (٢/ ٤١)، و«مجموع الفتاوى» (٢٤/ ٢١١).
(٣) ضعيف جدًّا: أخرجه أبو داود (١٠٧٠)، والنسائي (٣/ ١٩٤)، وابن ماجه (١٣١٠)، وأحمد (٤/ ٣٧٢).
(٤) ضعيف: أخرجه أبو داود (١٠٧٣)، وابن ماجه (١/ ١٣)، والحاكم (٢/ ٢٨٨)، وأعلَّه غير واحد من أهل العلم كأحمد والدارقطني وابن عبد البر، وله شاهد عند ابن ماجه (١٣١٢) عن ابن عمر وسنده ضعيف.
595
المجلد
العرض
89%
الصفحة
595
(تسللي: 593)