صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
وعن سلمة بن الأكوع قال: أتى النبي ﷺ بجنازة، فقالوا: يا رسول الله، صلِّ عليها، قال: «هل ترك عليه دينًا؟» قالوا: نعم، قال: «هل ترك من شيء؟» قالوا: لا، قال: «صلوا على صاحبكم» قال رجل من الأنصار يقال له أبو قتادة: صلِّ عليه وعليَّ دينه، فصلى عليه» (١).
ما يجوز للحاضرين وغيرهم تجاه الميِّت:
١ - كشف وجهه وتقبيله:
فعن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت، فكشف عن وجهه ثم أكبَّ عليه فقبَّله، وبكى، حتى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه» (٢).
وعن ابن عباس ﵄: «أن أبا بكر قبلَّ النبي ﷺ بعد موته» (٣).
٢ - البكاء على الميت ما لم يكن مصحوبًا بالصياح والعويل والتسخط واللطم ونحوها:
ففي حديث أنس -في قصة موت إبراهيم ابن النبي ﷺ: «... فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم فقبَّله وشمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال: «ابن عوف إنها رحمة» ثم أتبعها بأخرى فقال: «إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» (٤).
ولما مرض سعد بن عبادة: «بكى النبي ﷺ، فلما رأى القوم بكاءه بكوا، فقال: «ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أَوْ يرحم، وإن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه» (٥).
وكشف جابر بن عبد الله ﵁ الثوب عن وَجه أبيه وبكى عليه بحضرة النبي ﷺ (٦).
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٢٩١)، والنسائي (١٩٦١) واللفظ له.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٣١٤٧)، والترمذي (٩٩٤)، وابن ماجه (١٤٥٦).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٤٤٥٧)، والنسائي (٤/ ١١)، وأحمد (٦/ ٥٥).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٠٣).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٠٤)، ومسلم (٩٢٤).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري، ومسلم.
ما يجوز للحاضرين وغيرهم تجاه الميِّت:
١ - كشف وجهه وتقبيله:
فعن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت، فكشف عن وجهه ثم أكبَّ عليه فقبَّله، وبكى، حتى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه» (٢).
وعن ابن عباس ﵄: «أن أبا بكر قبلَّ النبي ﷺ بعد موته» (٣).
٢ - البكاء على الميت ما لم يكن مصحوبًا بالصياح والعويل والتسخط واللطم ونحوها:
ففي حديث أنس -في قصة موت إبراهيم ابن النبي ﷺ: «... فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم فقبَّله وشمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال: «ابن عوف إنها رحمة» ثم أتبعها بأخرى فقال: «إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» (٤).
ولما مرض سعد بن عبادة: «بكى النبي ﷺ، فلما رأى القوم بكاءه بكوا، فقال: «ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أَوْ يرحم، وإن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه» (٥).
وكشف جابر بن عبد الله ﵁ الثوب عن وَجه أبيه وبكى عليه بحضرة النبي ﷺ (٦).
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٢٩١)، والنسائي (١٩٦١) واللفظ له.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٣١٤٧)، والترمذي (٩٩٤)، وابن ماجه (١٤٥٦).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٤٤٥٧)، والنسائي (٤/ ١١)، وأحمد (٦/ ٥٥).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٠٣).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٠٤)، ومسلم (٩٢٤).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري، ومسلم.
614