اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
وحديث سمرة بن جندب قال: «صليت خلف النبي ﷺ وصلى على أم كعب ماتت وهي نفساء فقام رسول الله ﷺ للصلاة عليها وسطها (١).
القول الثاني: أن يقف عند صدر الميت سواء في ذلك الرجل والمرأة وقد أجابوا عن حديث أنس المتقدم بأن وقوفهم عند وسط المرأة إنما كان من أجل الستر حيث لم تكن النعوش، واستشهدا بزيادة رواها أبو داود من حديث أنس المتقدم وهي: «قال أبو غالب: فسألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها. فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش، فكان يقوم الإمام حيال عجيزتها يسترها من القوم (٢).
وقد أجاب الشيخ العلامة: الألباني على ما ذهب إليه الأحناف فقال: فهذا التعلي مردود من وجوه:
الأول: أنه صادر من مجهول، وما كان كذلك فلا قيمة له.
الثاني: أنه خلاف ما فعله راوي الحديث نفسه وهو أنس ﵁ فإنه وقف وسطها مع كونها في النعش، ودل ذلك على بطلان ذلك التعليل ... إلخ (٣).
وقال ابن حزم في المحلى: ويصلي على الميت بإمام يقف ويستقبل القبلة والناس وراءه صفوف،
ويقف من الرجل عند رأسه ومن المرأة عند وسطها ... إلخ (٤).
يستحب أن يصفوا وراء الإمام ثلاثة صفوف وإن قلوا:
لقول النبي ﷺ: «ما من ميت يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب» (٥).
وكلما كثر الجمع كان أفضل للميت؛ لقوله ﷺ: «ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه» (٦).
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٣٢)، ومسلم (٩٦٤) واللفظ له.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٣١٩٤).
(٣) انظر: أحكام الجنائز وبدعها للألباني ص ١٣٩ في الهامش.
(٤) المحلى لابن حزم (٥/ ١٢٣).
(٥) حسنه الألباني: أخرجه أبو داود (٣١٥٠)، والترمذي (١٠٣٣)، وابن ماجه (١٤٩٠).
(٦) صحيح: مسلم (٩٤٧)، والترمذي (١٠٣٤)، والنسائي (٤/ ٧٥).
641
المجلد
العرض
96%
الصفحة
641
(تسللي: 639)