صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
أئمة الدين الذين يقتدى بهم فإذا تركوا الصلاة عليه زجرًا لغيره اقتداء بالنبي ﷺ فهذا حق، والله أعلم اهـ (١).
هل يصلى على شهيد المعركة؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يصلى عليه وهو مذهب مالك والشافعي وإسحاق وإحدى الروايات عن أحمد (٢). وقد استدلوا بجملة أدلة منها:
١ - حديث جابر في قتلى أُحد مرفوعًا وفيه قال: «وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصلِّ عليهم» (٣).
٢ - حديث أنس أن شهداء أُحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم [غير حمزة] (٤).
٣ - حديث أبي برزة في مقتل جليبيب وفيه قال: «فوضعه على ساعديه ليس له سرير إلا ساعدي النبي ﷺ قال: فحر له ووضع في قبره ولم يذكر غسلًا» (٥).
القول الثاني: أنه تجب الصلاة على الشهيد وهو مذهب أبي حنيفة والثوري وابن المسيب والحسن وإليه ذهب العترة (٦) واستدلوا بجملة أدلة، منها:
حديث شداد بن الهاد أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه وفي الحديث: «فلبثوا قليلًا ثم نهضوا في قتال العدو فأتى به النبي ﷺ يُحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي ﷺ: «أهو هو؟» قالوا: نعم. قال: «صدق الله فصدقه» ثم كفنه النبي ﷺ في جبة النبي ﷺ ثم قدمه فصلى عليه
_________
(١) «مجموع الفتاوى» (٢٤/ ٢٨٩).
(٢) «نيل الأوطار» (٤/ ٥٤)، الأفنان الندية (٢/ ٢٩٥).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٤٣).
(٤) حسنه الألباني: أخرجه أبو داود (٣١٣٧) والزيادة له، والحاكم (١/ ٥٢٠)، والبيهقي (٤/ ١٠ - ١١) وانظر «أحكام الجنائز» للألباني (٧٣).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٢٤٧٢)، والطيالسي (٩٤٢)، وأحمد (٤/ ٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٥)، والبيهقي (٤/ ٢١).
(٦) «نيل الأوطار» (٤/ ٥٤)، و«الأفنان الندية» (٢/ ٢٩٥).
هل يصلى على شهيد المعركة؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يصلى عليه وهو مذهب مالك والشافعي وإسحاق وإحدى الروايات عن أحمد (٢). وقد استدلوا بجملة أدلة منها:
١ - حديث جابر في قتلى أُحد مرفوعًا وفيه قال: «وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصلِّ عليهم» (٣).
٢ - حديث أنس أن شهداء أُحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم [غير حمزة] (٤).
٣ - حديث أبي برزة في مقتل جليبيب وفيه قال: «فوضعه على ساعديه ليس له سرير إلا ساعدي النبي ﷺ قال: فحر له ووضع في قبره ولم يذكر غسلًا» (٥).
القول الثاني: أنه تجب الصلاة على الشهيد وهو مذهب أبي حنيفة والثوري وابن المسيب والحسن وإليه ذهب العترة (٦) واستدلوا بجملة أدلة، منها:
حديث شداد بن الهاد أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه وفي الحديث: «فلبثوا قليلًا ثم نهضوا في قتال العدو فأتى به النبي ﷺ يُحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي ﷺ: «أهو هو؟» قالوا: نعم. قال: «صدق الله فصدقه» ثم كفنه النبي ﷺ في جبة النبي ﷺ ثم قدمه فصلى عليه
_________
(١) «مجموع الفتاوى» (٢٤/ ٢٨٩).
(٢) «نيل الأوطار» (٤/ ٥٤)، الأفنان الندية (٢/ ٢٩٥).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٤٣).
(٤) حسنه الألباني: أخرجه أبو داود (٣١٣٧) والزيادة له، والحاكم (١/ ٥٢٠)، والبيهقي (٤/ ١٠ - ١١) وانظر «أحكام الجنائز» للألباني (٧٣).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٢٤٧٢)، والطيالسي (٩٤٢)، وأحمد (٤/ ٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٥)، والبيهقي (٤/ ٢١).
(٦) «نيل الأوطار» (٤/ ٥٤)، و«الأفنان الندية» (٢/ ٢٩٥).
647