اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
الثانية: خمس تكبيرات:
- فعن عبد الرحمن بن أبي يعلى قال: كان زيد يكبر على جنائزنا أربعًا، وإنه كبر على جنازة خمسًا فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها (١).
- وروى عن علي أنه كان يكبر على أهل بدر ستًّا، وعلى أصحاب رسول الله ﷺ خمسًا وعلى سائر الناس أربعًا (٢).
قال الإمام الترمذي عن التكبير خمسًا: وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا من أصحاب النبي
ﷺ وغيرهم، رأوا التكبير على الجنازة خمسًا (٣).
الثالثة: سبع تكبيرات:
وقد ورد فيها حديث ضعيف وإنما ذكرتها إشارة إلى ضعف حديثها:
- فعن ابن عباس ﵄ قال: «أمر رسول الله ﷺ يوم أُحد بالقتلى فجعل يصلى عليهم فوضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبع تكبيرات ثم يرفعون ويترك حمزة، ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم سبعًا حتى فرغ منهم» (٤).
الرابعة: تسع تكبيرات:
- فعن عبد الله بن الزبير ﵁ أن رسول الله ﷺ أمر يوم أُحد بحمزة فسجي ببردة ... ثم صلى عليه فكبر تسع تكبيرات ثم أتى بالقتلى يصفون ويصلى عليهم وعليه معهم (٥).
فائدة: قد ورد عن الصحابة -رضوان الله عليهم- آثار صحيحة في التكبير على الجنازة ثلاثًا، وأربعًا، وخمسًا، وستًّا، وسبعًا (٦).
وقد أشار النووي -﵀- إلى هذا الخلاف ثم قال: «.. ثم انقرض ذلك الخلاف وأجمعت الأمة الآن على أنه أربع تكبيرات بلا زيادة ولا نقص» (٧) اهـ.
_________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٩٥٧).
(٢) صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١١٤٥٤).
(٣) انظر الحديث رقم (١٠٢٣).
(٤) ضعيف: أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٥٠٣).
(٥) إسناده حسن: أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٥٠٣).
(٦) «الأوسط» (٥/ ٤٢٩)، و«ابن أبي شيبة» (١/ ٤٩٧)، و«شرح المعاني» (١/ ٤٩٧)، و«المحلى» (٥/ ١٢٨).
(٧) «المجموع» (٥/ ١٨٧) وقد كذَّب ابن حزم هذا الإجماع في «المحلى» (٥/ ١٢٦) بنحو ما ذكرته أعلاه.
654
المجلد
العرض
97%
الصفحة
654
(تسللي: 652)