اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
١ - ما يروى عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كان إذا صلَّى على الجنازة رفع يديه في كل تكبيرة» (١) والصواب وقفه على ابن عمر، وهو الآتي بعده.
٢ - ما ثبت عن ابن عمر: «أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة، وإذا قام من الركعتين» (٢).
٣ - ونحوه عن ابن عباس، أشار إليه الحافظ في «التلخيص» (٢/ ١٤٧) وصححه.
قلت: الأمر في هذا واسع وإن كان الأقوى القول الثاني لفعل ابن عمر -وهو أشد الصحابة اتباعًا
لسنة النبي ﷺ- لاسيما عند من يرى أنه لا يفعله إلا بتوقيف، والله أعلم.
وهل يُشرع الاستفتاح في صلاة الجنازة؟ (٣):
ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يشرع الاستفتاح في صلاة الجنازة، بل قال الشافعية والحنابلة: يكبر ثم يستعيذ ثم يقرأ.
وقال الثوري: يستفتح فيها، ورُوي عن أحمد مثله، قلت والظاهر أنه لا مانع منه.
قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة:
لأهل العلم في حكم قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة قولان (٤):
الأول: تجب قراءتها: وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وداود وابن حزم، وبه قال ابن عباس وأبو أمامة، ودليلهم:
١ - عموم قول النبي ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (٥) قالوا: واسم الصلاة يتناول صلاة الجنازة.
٢ - عن أبي أمامة قال: «السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مُخافتة، ثم يكبِّر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة» (٦).
_________
(١) أعلَّ بالوقف. أخرجه الدارقطني في «العلل».
(٢) إسناده صحيح: أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (١١٠)، والبيهقي (٤/ ٤٤).
(٣) «المجموع» (٥/ ١٩٣)، و«المغنى» (٣/ ٤١٠).
(٤) «المجموع» (٥/ ١٩١)، و«المغنى» (٣/ ٤١١)، و«المحلى» (٥/ ١٣١)، و«ابن عابدين» (١/ ٦١١)، و«زاد المعاد» (١/ ١٩٢)، و«بداية المجتهد» (١/ ١٨٨).
(٥) صحيح: تقدم مرارًا في «الصلاة».
(٦) إسناده صحيح: أخرجه النسائي (٤/ ٧٥)، وعبد الرزاق (٦٤٢٨)، والبيهقي (٤/ ٣٩).
656
المجلد
العرض
98%
الصفحة
656
(تسللي: 654)