الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
الله عليه وسلم قريشًا، فخص، وعم، فقال: "يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله ضرًا ولا نفعا. يا معشر بني عبد مناف انقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله ضرًا ولا نفعا. يا معشر بني عبد قصي انقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرًا ولا نفعا، يا معشر بني عبد المطب انقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرًا ولا نفعا، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك ضرًا ولا نفعا إن لك رحمًا وسأبُلّها ببلالها". (١)
قال ابن عباس: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ورهطك منهم المخلصين. خرج رسول الله - ﷺ - حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه. قالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد. فاجتمعوا إليه. قال: أريتم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. قال أبو لهب: تبًا لك أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام.
فنزلت هذه السورة: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ (٢)
أذى أم جميل امرأة أبي لهب
روى أبو يعلى بسنده عن أسماء بنت أبي بكر الصديق -﵂- قالت: لما نزلت تبت يدا أبي لهب وتب جاءت أم جميل بنت أمية امرأة أبي لهب ولها ولولة وفي يدها فهر فدخلت المسجد ورسول الله - ﷺ - جالس في الحجر ومعه أبو بكر -﵁- فأقبلت وهي تلملم الفهر في يدها وتقول: مذممًا أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، قالت: فقال أبو بكر -﵁-: يا رسول الله هذه أم جميل وأنا أخشى عليك منها
_________
(١) (صحيح: م ١/ ١٣٣. خ ٤٧٧١ مختصرًا).
(٢) متفق عليه واللفظ لمسلم. كتاب الإيمان. وانظر البخاري. تفسير سورة تبت.
قال ابن عباس: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ورهطك منهم المخلصين. خرج رسول الله - ﷺ - حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه. قالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد. فاجتمعوا إليه. قال: أريتم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. قال أبو لهب: تبًا لك أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام.
فنزلت هذه السورة: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ (٢)
أذى أم جميل امرأة أبي لهب
روى أبو يعلى بسنده عن أسماء بنت أبي بكر الصديق -﵂- قالت: لما نزلت تبت يدا أبي لهب وتب جاءت أم جميل بنت أمية امرأة أبي لهب ولها ولولة وفي يدها فهر فدخلت المسجد ورسول الله - ﷺ - جالس في الحجر ومعه أبو بكر -﵁- فأقبلت وهي تلملم الفهر في يدها وتقول: مذممًا أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، قالت: فقال أبو بكر -﵁-: يا رسول الله هذه أم جميل وأنا أخشى عليك منها
_________
(١) (صحيح: م ١/ ١٣٣. خ ٤٧٧١ مختصرًا).
(٢) متفق عليه واللفظ لمسلم. كتاب الإيمان. وانظر البخاري. تفسير سورة تبت.
273