الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
إسلام عثمان بن مظعون (﵁)
عن عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله - ﷺ - بفناء بيته بمكة جالس، إذا مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله - ﷺ -، فقال له رسول الله - ﷺ -: ألا تجلس؟. قال: بلى، قال: فجلس رسول الله - ﷺ - مستقبله، فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله - ﷺ - ببصره إلى السماء، فنظر ساعةً إلى السماء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله - ﷺ - عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، وأخذ ينفض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له، شخص بصر رسول الله - ﷺ - إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، قال: يا محمد فيم كنت أجالسك وآتيك؟ ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة! قال: وما رأيتني فعلت؟ قال: رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني فأخذت تنفض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك، قال وفطنت لذاك؟ قال عثمان: نعم، قال رسول الله - ﷺ -: أتاني رسول الله آنفًا وأنت جالس، قال: رسول الله؟ قال: نعم، قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدًا. (١)
إسلام عبد الله بن مسعود (﵁)
_________
* قال ابن كثير إسناده جيد متصل حسن.
(١) رواه أحمد وإسناده حسن والبخاريُّ في الأدب المفرد والآية في سورة النحل رقم ٩٠.
* قلت كان هذا الحدث في السنة التاسعة قبل الهجرة عام الجهر بالإِسلام الرابع لبعثة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
عن عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله - ﷺ - بفناء بيته بمكة جالس، إذا مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله - ﷺ -، فقال له رسول الله - ﷺ -: ألا تجلس؟. قال: بلى، قال: فجلس رسول الله - ﷺ - مستقبله، فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله - ﷺ - ببصره إلى السماء، فنظر ساعةً إلى السماء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله - ﷺ - عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، وأخذ ينفض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له، شخص بصر رسول الله - ﷺ - إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، قال: يا محمد فيم كنت أجالسك وآتيك؟ ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة! قال: وما رأيتني فعلت؟ قال: رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني فأخذت تنفض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك، قال وفطنت لذاك؟ قال عثمان: نعم، قال رسول الله - ﷺ -: أتاني رسول الله آنفًا وأنت جالس، قال: رسول الله؟ قال: نعم، قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدًا. (١)
إسلام عبد الله بن مسعود (﵁)
_________
* قال ابن كثير إسناده جيد متصل حسن.
(١) رواه أحمد وإسناده حسن والبخاريُّ في الأدب المفرد والآية في سورة النحل رقم ٩٠.
* قلت كان هذا الحدث في السنة التاسعة قبل الهجرة عام الجهر بالإِسلام الرابع لبعثة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
287