اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
أكلوا الجلود والميتة، وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان فقال: أي محمَّد، إنَّ قومك قد هلكوا، فادع الله أن يكشف عنهم. فدعا، ثم قال: تعودوا بعد هذا. في حديث منصور: ثم قرأ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلى ﴿عَائِدُونَ﴾ أيُكشف عنهم عذاب الآخرة؟ فقد مضى الدخان والبطشة واللزام- وقال أحدهم القمر وقال الآخر الروم.
روى البخاري بسنده عن مسروق قال: "قال عبد الله: إنما كان هذا لأنّ قريشًا لما استعصوا على النبي - ﷺ - دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحطٌ وجهدٌ حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد. فأنزل الله -﷿- ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال فأتي رسول الله - ﷺ - فقيل له: يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت. قال لمضر؟ إنك لجريء، فاستسقى، فسقوا، فنزلت ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية، فأنزل الله -﷿- ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ قال: يعني يوم بدر" (١).
روى البخاري بسنده عن مسروق قال: "دخلت على عبد الله، ثم قال: إنَّ رسول الله - ﷺ - لما دعا قريشًا كذّبوه واستعصوا عليه، فقال: اللَّهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف. فأصابتهم سنة حصّت كل شيء، حتى كانوا يأكلون الميتة، وكان يقوم أحدهم فكان يرى بينه وبين السماء مثل الدخان من الجهد والجوع. ثم قرأ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ حتى بلغ ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾، قال عبد الله أفيكشف عنهم العذاب يوم القيامة؟ والبطشة الكبرى يوم بدر".
_________
(١) فتح الباري ج ٨/ ٤٨٢٢/٤٨٢٤/ ٤٨٢١ كان هذا الحدث في العام الخامس قبل الهجرة.
366
المجلد
العرض
69%
الصفحة
366
(تسللي: 365)