اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
المطلب؟ فسكت، فأعادها عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقال: أنا على ملة عبد المطلب فمات، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (لأستغفِرَنّ لكَ ما لم أُنْهَ عنك)، فأنزل الله -﷿-: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ إلى آخر الآية (١).
وروى بسنده عن أنس بن مالك -﵁-، أن أبا طالب مرض، فثقل فعاده النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقال: يا ابن أخي، ادع ربك الذي بعثك أن يعافيني، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (اللَّهم اشف عمّى) فقام كأنه نشط من عقال، فقال أبو طالب: إن ربك بعثك ليطيعك، قال: (وأنت يا عمّ إن أطعت الله ليطيعنك). (٢)
وروى بسنده عن جابر -﵁-، قال: لما مات أبو طالب قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (رحمك الله وغفر لك يا عمّ، ولا أزال أستغفر لك حتى ينهانني الله -﷿-)، فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون، فاْنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾. (٣)
عن عثمان يعني ابن عفان -﵁-، قال: تمنيت أن أكون سألت رسول الله - ﷺ - ماذا ينجينا مما يلقي الشيطان في أنفسنا، فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك فقال: (ينجيكم من ذلك أن تقولوا ما أمرت به عمّي أن يقوله فلم يقله). (٤)
روى بسنده عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري قال: قال أبو طالب: يا ابن أخي والله لولا رهبة أن تقول قريش دهرني الجزع فيكون سبة عليك وعلى بني أبيك لفعلت الذي
_________
(١) المستدرك للحاكم ج ٢/ ٣٣٥ والآية في سورة التوبة ١١٣ - ١١٤.
(٢) المستدرك للحاكم ج ١/ ٥٤٢.
(٣) المستدرك للحاكم ج ٢/ ٣٣٥.
(٤) مجمع الأوان ج ١/ ٣٢.
372
المجلد
العرض
70%
الصفحة
372
(تسللي: 371)