الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
روى بسنده عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق فرق الله به بين الحق والباطل". (١)
وروى بسنده عن أبي عمرو ذكوان قال: قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي -﵇-. (٢)
قال البكائي بسنده عن عبد الله بن مسعود قال: إن إسلام عمر كان فتحًا، وإن هجرته كانت نصرًا، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتل قريشًا حتى صلى عند الكعبة، وصلينا معه.
روى بسنده عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال: قال لنا عمر بن الخطاب -﵁-: أتحبون أن أعلمكم كيف كان إسلامي؟ قال: قلنا: نعم. قال: كنت من أشد الناس على رسول الله - ﷺ - فبينا أنا في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طريق مكة إذ لقيني رجل من قريش، فقال: أين تريد يا ابن الخطاب؟ فقلت: أريد التي والتي والتي! قال: عجبًا لك يا ابن الخطاب عمن تزعم أنك كذلك، وقد دخل عليك الأمر في بيتك. قال: قلت وما ذاك؟ قال: أختك قد أسلمت، قال: فرجعت مغضبًا حتى قرعت الباب، وقد كان رسول الله - ﷺ - إذا أسلم الرجل والرجلان ممّن لا شيء له ضمهما رسول الله - ﷺ - إلى الرجل الذي في يده السعة فينالاه من فضل طعامه وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين، فلما قرعت الباب قيل: من هذا؟ قلت: عمر بن الخطاب فتبادروا فاختفوا مني، وقد كانوا يقرؤون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها. فقامت أختي تفتح الباب، فقلت: يا عدوة نفسها أصبوت؟ وضربتها بشيء في يدي على رأسها، فسال الدم، فلما رأت الدم بكت، فقالت: يا ابن الخطاب! ما كنت فاعلا فافعل، فقد صبوت. قال: ودخلت حتى جلست على السرير فنظرت إلى الصحيفة وسط البيت فقلت: ما هذا؟ ناولنيها، فقالت: لست من أهلها أنت لا تطهر من الجنابة وهذا كتاب لا يمسه إلا المطهرون، فما
_________
(١) ابن سعد: ج ٣/ ٢٧٠.
(٢) ج ٣/ ٢٧١.
وروى بسنده عن أبي عمرو ذكوان قال: قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي -﵇-. (٢)
قال البكائي بسنده عن عبد الله بن مسعود قال: إن إسلام عمر كان فتحًا، وإن هجرته كانت نصرًا، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتل قريشًا حتى صلى عند الكعبة، وصلينا معه.
روى بسنده عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال: قال لنا عمر بن الخطاب -﵁-: أتحبون أن أعلمكم كيف كان إسلامي؟ قال: قلنا: نعم. قال: كنت من أشد الناس على رسول الله - ﷺ - فبينا أنا في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طريق مكة إذ لقيني رجل من قريش، فقال: أين تريد يا ابن الخطاب؟ فقلت: أريد التي والتي والتي! قال: عجبًا لك يا ابن الخطاب عمن تزعم أنك كذلك، وقد دخل عليك الأمر في بيتك. قال: قلت وما ذاك؟ قال: أختك قد أسلمت، قال: فرجعت مغضبًا حتى قرعت الباب، وقد كان رسول الله - ﷺ - إذا أسلم الرجل والرجلان ممّن لا شيء له ضمهما رسول الله - ﷺ - إلى الرجل الذي في يده السعة فينالاه من فضل طعامه وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين، فلما قرعت الباب قيل: من هذا؟ قلت: عمر بن الخطاب فتبادروا فاختفوا مني، وقد كانوا يقرؤون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها. فقامت أختي تفتح الباب، فقلت: يا عدوة نفسها أصبوت؟ وضربتها بشيء في يدي على رأسها، فسال الدم، فلما رأت الدم بكت، فقالت: يا ابن الخطاب! ما كنت فاعلا فافعل، فقد صبوت. قال: ودخلت حتى جلست على السرير فنظرت إلى الصحيفة وسط البيت فقلت: ما هذا؟ ناولنيها، فقالت: لست من أهلها أنت لا تطهر من الجنابة وهذا كتاب لا يمسه إلا المطهرون، فما
_________
(١) ابن سعد: ج ٣/ ٢٧٠.
(٢) ج ٣/ ٢٧١.
427