اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

جمال الدين السُّرَّمَرِّي
خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
إسماعيل من بعد الآباء وكثرتهم وكفر من كان كافرًا (١)، كما لايضرّ إبراهيم ﵊ كفر أبيه ولا كفر من كان كافرًا فيما بينه وبين نوح ﵊، على أن الفضل بالآباء والأبناء ليس بالخطب الجليل، مع أنّ لنبيّنا محمّد - ﷺ - فيه من الفضل ماجاء في الحديث عنه - ﷺ - أنّه قال: «إنّ الله تعالى قسم الخلق قسمين فجعلني في
خيرهم قسمًا ثم جعل القسم أثلاثًا فجعلني في خيرهم» وقد تقدم الحديث في أول الكتاب، وعنه أيضًا - ﷺ - أنه قال في حديث آخر: «إنّ الله اختار بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشًا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم فأنا خير من خيار ...» (٢) الحديث.
فأما تفضيل يعقوب ﵊ لكون الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من أولاده كثير، فنبيّنا محمد - ﷺ - على ماهو عليه من الفضيلة التي استقرّت قواعدها، وعلت أركانها، كان خاتم النبيين لانبيّ بعده، وكانت رسالته إلى جميع الخلق، ودعوته قائمة إلى يوم القيامة، فلم تحتج الأمّة بعده إلى نبيّ، فكتابه محفوظ بحفْظ الله تعالى، ودينه ظاهر بتأييد الله تعالى، ودعوته قائمة إلى يوم القيامة، وسلطانه حاكم إلى يوم الطّامّة، وقد قال بعض أصحابه: لو كان بعده نبيّ لعاش ابنه إبراهيم (٣)، وقال: «لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطاب» (٤)، فنبوّته - ﷺ - قائمة إلى يوم القيامة لم تنسخ،
_________
(١) في هامش ب "حاشا نبينا صلى الله عليه وآله أن يكون مس أحدًا ضلال أو كفر إلى آدم - ﵇ - ومن أين تبين هذا بل المنقول من أهل بيته - ﵇ - خلاف ذلك وأما إبراهيم فلم يكن والده آزر بل كان عمه ورباه والعرب قد يسمون العم أبًا فلا تكن في مرية من ذلك فتضل وتضل فتكون من الخاسرين".
(٢) أخرجه الطبراني بنحوه في المعجم الأوسط (٦/ ١٩٩) ح ٦١٨٢، وفي المعجم الكبير (١٢/ ٤٥٥) ح ١٣٦٨٤؛ قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢١٥) ح ١٣٨٢٣: "فيه حماد بن واقد وهو ضعيف يُعتبر به، وبقية رجاله وثقوا".
(٣) أخرجه البخاري (٨/ ٤٣)، في كتاب الأدب، باب من سمي بأسماء الأنبياء، ح ٦١٩٤، من حديث ابن أبي أوفى - ﵁ -.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٩٢)، كتاب معرفة الصحابة - ﵃ -، ح ٤٤٩٥، من طريق عقبة بن عامر - ﵁ -، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأخرجه بنحوه: أحمد (٢٨/ ٦٢٤) ح ١٧٤٠٥، والترمذي (٥/ ٦١٩)، بنحوه في أبواب المناقب، ح ٣٦٨٦، وقال: "هذا حديث حسن غريب".
470
المجلد
العرض
26%
الصفحة
470
(تسللي: 186)