اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

جمال الدين السُّرَّمَرِّي
خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
البدر فلَهُوَ (١) أحسن في عيني من القمر (٢)؛ وسُئلَتِ الرُّبَيّع بنت مُعوذ من صفته - ﷺ -
فقالت: لو رأيته رأيتَ الشمس طالعةً (٣)؛ وقيل لجابر بن سمرة - ﵁ - أكان وجه رسول الله - ﷺ - مثل السيف قال: لا بل مثل الشمس والقمر (٤)، فإن قيل: إن يوسف ﵊ كان إذا مرّ بأزِقَّةِ مصرَ يتلألأ نوره على الجدران تلألؤ الشمس والماء على الجُدران، قيل: محمّد - ﷺ - كان إذا مشى في الشمس لا يوجَد له ظلّ من شدّة نوره على نور الشمس (٥)، وهذا أعظم من تلألؤ نور يوسف - ﵇ - على الجدران في الأزِقَة؛ وقد روى هاشم بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "كان النبي - ﷺ - (عندي) (٦) جالسًا وأنا [ق ٤٩/و] أغزل فَبُهِتُّ انظر إليه وقد عَرِق صُدْغُه وقَذالُه، وجعلت لا أنظر إلى شيء منه إلا حُوّل في عيني منه نورًا، فسَكن مغزلي، فلمّا رآني قد سكن مغزلي
_________
(١) في ب "وهو".
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٠٦) ح ١٨٤٣، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٠٦)، كتاب اللباس، ح ٧٣٨٣، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وأخرجه الدارمي في السنن (١/ ٢٠٢)، كتاب دلائل النبوة، باب في حسن النبي - ﷺ -، ح ٥٨، كلهم بلفظ: " رأيت رسول - ﷺ - في ليلة أضحيان وعليه حلة حمراء قال: فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو أحسن في عيني من القمر"، وأخرجه الترمذي (٥/ ١١٨)، في أبواب الأدب، باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال، ح ٢٨١١، بلفظ: "فإذا هو عندي أحسن من القمر".
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٢) ح ٢٠١٥٩، وفي المعجم الاوسط (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩) ح ٤٤٥٨، والبيهقي في الدلائل (١/ ٢٠٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٣١٣)، والدارمي في السنن (١/ ٢٠٤)، كتاب دلائل البنوة، باب في حسن النبي - ﷺ -، ح ٦١، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٨٠) ح ١٤٠٣٤: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله وثقوا".
(٤) أخرجه مسلم (٤/ ١٨٢٣) في كتاب الفضائل، باب شيبه - ﷺ -، ح ٢٣٤٤.
(٥) قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١٥٨): "خصوصياته - ﵇ - إنما تثبت بالنص الصحيح، فلا تثبت بالنص الضعيف ولا بالقياس والأهواء، والناس في هذه المسألة على طرفي نقيض، فمنهم من ينكر كثيرًا من خصوصياته الثابتة بالأسانيد الصحيحة، إما لأنها غير متواترة بزعمه، وإما لأنها غير معقولة لديه، ومنهم من يثبت له - ﵇ - ما لم يثبت مثل قولهم: إنه أول المخلوقات، وإنه لا ظل له في الأرض وإنه إذا سار في الرمل لا تؤثر قدمه فيه، بينما إذا داس على الصخر علم عليه، وغير ذلك من الأباطيل؛ والقول الوسط في ذلك أن يقال: إن النبي ﵌ بشر بنص القرآن والسنة وإجماع الأمة، فلا يجوز أن يعطى له من الصفات والخصوصيات إلا ما صح به النص في الكتاب والسنة، فإذا ثبت ذلك وجب التسليم له".
(٦) "عندي" ليس في ب.
477
المجلد
العرض
27%
الصفحة
477
(تسللي: 193)