خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
نظر إليّ وقال: «مالكِ يا عائشة؟» فقلت: واللهِ يا رسولَ اللهِ إنّكَ لأنتَ أحقُّ بقول أبي كبير، قال: «وما قال أبو كبير» قلت: قال أبو كبير (١):
ومُبرّإٍ من كل غُبَّرِ (٢) حيضةٍ ... وفسَاد مُرضعةٍ (٣) وداءٍ مُغيل
فإذا نظرتَ إلى أسِرَّة وجهِه ... بَرَقَتْ كَبَرْقِ العارض المتهلّل" (٤).
وفي الجملة فيوسف - ﵇ - كان من أحسن الناس، فأما محمد - ﷺ - فإنّه كان أحسنَ الناس وقد روي عن عبدالله بن مسعود - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «هبط عليّ جبريل فقال يا محمّد إن الله ﷿ يقول: كسوت حسن يوسف من نور الكرسي، وكسوت نور وجهك من نور عرشي» (٥)؛ ولاشك أن العرش أعظم من الكرسي ونوره أعظم من نوره، وفي حديث الإسراء من رواية مسلم في صحيحه: «فإذا يوسف وإذا هو قد أُعطي شطر الحسن» (٦) فمحمّد - ﷺ - قد أُعطي الحسن كلّه.
_________
(١) البيتان في شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٠٧٣) من قصيدة لابي كبير الهذلي - واسمه عامر بن الحُلَيْس أحد بني سعد بن الهذليين مطلعها: أزهير هل عن شيبة من معدل ... أم لا سبيل إلى الشباب الاول. انظر: شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٠٦٩)، لأبي سعيد السكري، تحقيق: عبدالستار أحمد فراج، مكتبة دار العروبة، القاهرة.
(٢) قال السكري: "الغبر: البقية". شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٠٧٣).
(٣) قال السكري: "وقوله فساد مرضعة: يقول لم تحمل عليه فتسقيه الغيل، وليس به داء شديد قد أعضل". شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٠٧٣).
(٤) أخرجه بنحوه: المزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٣١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٩٣)، باب الحيض على الحمل، ح ١٥٤٢٧، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا، الطبعة الثالثة ١٤٢٤، دار الكتب العلمية، بيروت؛ وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ٤٥ - ٤٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٣٠٧)، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٩/ ١٦٦ - ١٦٨) ح ٤١٤٤: "كذب موضوع ... قصة تولد النور من عرقه - ﷺ - التي لا أصل لها في شيء من أحاديث خصائصه وشمائله - ﷺ -؛ حتى ولا في كتاب السيوطي (الخصائص الكبرى) الذي جمع فيه من الروايات ما صح وما لم يصح حتى الموضوعات! ".
(٥) أخرجه ابن عساكر بنحوه في تاريخ دمشق (٥٣/ ٣٢٦)، قال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات (١/ ٢٩١)، تحقيق: عبدالرحمن محمد عثمان، الطبعة الأولى ١٣٨٦، المكتبة السلفية، المدينة: "هذا حديث موضوع والمتهم به أبو بكر الأشناني وكان يضع الحديث".
(٦) أخرجه مسلم (١/ ١٤٥)، في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله - ﷺ - إلى السموات وفرض الصلوات، ح ١٦٢، من طريق أنس بن مالك - ﵁ -، بلفظ: «فإذا أنا بيوسف - ﷺ -، إذا هو قد أُعطي شطر الحسن».
ومُبرّإٍ من كل غُبَّرِ (٢) حيضةٍ ... وفسَاد مُرضعةٍ (٣) وداءٍ مُغيل
فإذا نظرتَ إلى أسِرَّة وجهِه ... بَرَقَتْ كَبَرْقِ العارض المتهلّل" (٤).
وفي الجملة فيوسف - ﵇ - كان من أحسن الناس، فأما محمد - ﷺ - فإنّه كان أحسنَ الناس وقد روي عن عبدالله بن مسعود - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «هبط عليّ جبريل فقال يا محمّد إن الله ﷿ يقول: كسوت حسن يوسف من نور الكرسي، وكسوت نور وجهك من نور عرشي» (٥)؛ ولاشك أن العرش أعظم من الكرسي ونوره أعظم من نوره، وفي حديث الإسراء من رواية مسلم في صحيحه: «فإذا يوسف وإذا هو قد أُعطي شطر الحسن» (٦) فمحمّد - ﷺ - قد أُعطي الحسن كلّه.
_________
(١) البيتان في شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٠٧٣) من قصيدة لابي كبير الهذلي - واسمه عامر بن الحُلَيْس أحد بني سعد بن الهذليين مطلعها: أزهير هل عن شيبة من معدل ... أم لا سبيل إلى الشباب الاول. انظر: شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٠٦٩)، لأبي سعيد السكري، تحقيق: عبدالستار أحمد فراج، مكتبة دار العروبة، القاهرة.
(٢) قال السكري: "الغبر: البقية". شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٠٧٣).
(٣) قال السكري: "وقوله فساد مرضعة: يقول لم تحمل عليه فتسقيه الغيل، وليس به داء شديد قد أعضل". شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٠٧٣).
(٤) أخرجه بنحوه: المزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٣١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٩٣)، باب الحيض على الحمل، ح ١٥٤٢٧، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا، الطبعة الثالثة ١٤٢٤، دار الكتب العلمية، بيروت؛ وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ٤٥ - ٤٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٣٠٧)، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٩/ ١٦٦ - ١٦٨) ح ٤١٤٤: "كذب موضوع ... قصة تولد النور من عرقه - ﷺ - التي لا أصل لها في شيء من أحاديث خصائصه وشمائله - ﷺ -؛ حتى ولا في كتاب السيوطي (الخصائص الكبرى) الذي جمع فيه من الروايات ما صح وما لم يصح حتى الموضوعات! ".
(٥) أخرجه ابن عساكر بنحوه في تاريخ دمشق (٥٣/ ٣٢٦)، قال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات (١/ ٢٩١)، تحقيق: عبدالرحمن محمد عثمان، الطبعة الأولى ١٣٨٦، المكتبة السلفية، المدينة: "هذا حديث موضوع والمتهم به أبو بكر الأشناني وكان يضع الحديث".
(٦) أخرجه مسلم (١/ ١٤٥)، في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله - ﷺ - إلى السموات وفرض الصلوات، ح ١٦٢، من طريق أنس بن مالك - ﵁ -، بلفظ: «فإذا أنا بيوسف - ﷺ -، إذا هو قد أُعطي شطر الحسن».
478