اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

جمال الدين السُّرَّمَرِّي
خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
قُبض رسول الله - ﷺ - ورأسُه بين سحري ونحري، فلما خرجت نفسُه - ﷺ - لم أجد ريحًا قط أطيب منها (١)؛ ومنها: أنه لما مات اختلفوا فيه فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع أنُجرِّد رسول الله - ﷺ - كما نجرّد موتانا؟ أم نغسله وعليه ثيابُه؟ فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السِّنَةَ (٢) حتى والله ما من القوم رجل إلا ذَقَنُه في صدره نائمًا، ثم كلمهم من ناحية البيت لا يدرون ماهو، فقال: اغسلوا النبي - ﷺ - وعليه ثيابه، فثَارُوا إليه فغسَلوه وهو في قميصه، يُفاض عليه الماء والسدر ويَدْلُكُه الرجال بالقميص (٣)؛
ومنها: ما روى الدارمي من حديث [أبي] (٤) الجوزاء (٥) أوس بن عبدالله قال: [قد] (٦) قَحِطَ أهل المدينة قحطًا شديدًا فشكوا إلى عائشة ﵂ فقالت: انظروا قبر النبي - ﷺ - فاجعلوا [ق ٨٢/و] منه كُوًى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، ففعلوا فمطروا حتى نبت العُشبُ وسَمِنت الإبل حتى تفتَّقَتْ من الشَّحْم فسُمي عامَ الفتق (٧).
_________
(١) أخرجه أحمد (٤١/ ٣٩١) ح ٢٤٩٠٥، والبيهقي في الدلائل (٧/ ٢١٣)، قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط، عادل المرشد، وآخرون، بإشراف: د. عبدالله التركي-: "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(٢) في ب "البيتة".
(٣) أخرجه أبو داود (٣/ ١٩٦)، كتاب الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله، ح ٣١٤١؛ وأحمد (٤٣/ ٣٣١ - ٣٣٢) ح ٢٦٣٠٦؛ والبيهقي في الدلائل (٧/ ٢٤٢)؛ قال الألباني: "صحيح". تلخيص أحكام الجنائز ص ٢٩، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثالثة ١٤١٠، مكتبة المعارف، الرياض.
(٤) في أ، ب "ابن"، وما أثبته من سنن الدارمي (١/ ٢٢٧)، وكما سيأتي في ترجمته.
(٥) هو أوس بن عبدالله الربعي، أبو الجوزاء البصري من ربعة الأزد، روى عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو وصفوان بن عسال وعنه بديل بن ميسرة وأبو أشهب وعمرو بن مالك وقتادة وغيرهم، حكى البخاري عن يحيى بن سعيد أنه قتل في الجماجم سنة ٨٣. انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦).
(٦) "قد" زيادة من ب.
(٧) أخرجه الدارمي في سننه (١/ ٢٢٧)، كتاب دلائل النبوة، باب ما أكرم الله تعالى - ﷺ - بعد موته، ح ٩٣، قال العلامة الألباني في التوسل أنواعه وأحكامه ص ٩٠: "وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة لأمور ثلاثة: ... -ثم ذكر هذه الأمور فلتراجع هناك-"؛ وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تلخيص كتاب الاستغاثة -الرد على البكري- (١/ ١٦٣ - ١٦٦)، تحقيق: محمد على عجال، الطبعة الأولى ١٤١٧، مكتبة الغرباء، المدينة: "وما روي عن عائشة ﵂ من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر فليس بصحيح ولا يثبت إسناده، وإنما نقل ذلك من هو معروف بالكذب، ومما يبين كذب هذا أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة، بل كان بعضه باقيًا كما كان على عهد النبي - ﷺ - بعضه مسقوف وبعضه مكشوف وكانت الشمس تنزل فيه كما ثبت في الصحيحين عن عائشة أن النبي - ﷺ -: كان يصلي العصر والشمس في حجرتهالم يظهر الفيء بعد ولم تزل الحجرة =
574
المجلد
العرض
40%
الصفحة
574
(تسللي: 290)