اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

جمال الدين السُّرَّمَرِّي
خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وله الحمد أولًا وآخرًا.
وفي ختام هذا البحث، ومن خلال دراسة منهج جمال الدين السرمري في تقرير العقيدة، يمكن استخلاص النتائج التالية:
١ - نبغ جمال الدين السرمري في ظروف سياسية مضطربة من تسلط العدو والنزاعات الداخلية؛ فقد عاش في العراق ما يقارب الاثنين والأربعين سنة تحت حكم التتار، ثم عاش في دمشق في فترة تولي أولاد وأحفاد الناصر محمد، وهي الفترة التي كان الصراع على السلطة فيها على أشده.
٢ - تعد الحالة الاجتماعية لعصر جمال الدين السرمري من الأحوال السيئة، فقد شهدت
فوضى اجتماعية تأثرًا بالحالة السياسية، ووقعت عدة مجاعات، وتفشت كثير من المنكرات بشكل علني.
٣ - لم تتأثر الحالة الثقافية والعلمية في القطر العراقي رغم مافيه من زوابع وغوائل، وأما في مصر والشام فقد وجدت نهضة علمية مباركة متميزة.
٤ - تبوأ الإمام جمال الدين السرمري مكانة رفيعة عند كثير ممن ترجم له، إذ نبغ في علوم شتى، وصنَّف في أنواع كثيرة نثرًا ونظمًا، وخرَّج وأفاد وأملى رواية وعلمًا، فخلد الأئمة ذكرَه، وأثنوا عليه ثناء عاطرًا.
٥ - اعتمد جمال الدين السرمري في التلقي والاستدلال اعتمادًا مباشرًا على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فهو يعتبر الصراط المستقيم ما كان عليه النبي - ﷺ - والسلف الصالح.
٦ - حذر جمال الدين السرمري من علم الكلام وذم أهله وبيَّن أن مصدرهم آراء الرجال وزبالة أذهانهم، فتململ من موقفه المتهالكون من أهل البدع والأهواء، ورموه بالشناعات.
599
المجلد
العرض
44%
الصفحة
599
(تسللي: 315)