اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: حديث عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر (^١) (أن رسول - ﷺ - أمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرًا أو غير طاهر، فلما شق ذلك عليه، أمر بالسواك لكل صلاة) (^٢).
الدليل الثاني: حديث عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: (ثلاثة علي فريضة وهي لكم سنة، الوتر والسواك وقيام الليل) (^٣).
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: حديث واثلة بن الأسقع (^٤)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي) (^٥).
وجه الدلالة:
وهذا معناه أنه حث عليه حتى كاد يصير مفروضا (^٦).
الدليل الثاني:
أن الأصل مشاركة - ﷺ - لأمته في الأحكام (^٧)، والسواك ليس واجبًا عليهم، فهو كذلك غير واجب عليه - ﷺ -.
الترجيح:
الذي يظهر لي والله أعلم، أن القول الأول القائل بأن السواك في حقه - ﷺ - سنة، هو الراجح؛ لأن الأصل عدم الخصوصية، ولأن النبي - ﷺ - مشارك لأمته في الأحكام، والله تعالى أعلم.
_________
(^١) هو: عبد اللَّه بن حنظلة غسيل الملائكة بن أبي عامر الأنصاري، ولد سنة ٤ هـ، وروى عن النبي - ﷺ -،قتل يوم الحرة سنة ٦٣ هـ، وكان أمير الأنصار يومئذ. انظر: ترجمته في الإصابة (٤/ ٥٩،٥٨).
(^٢) أخرجه الإمام أحمد (٣٦/ ٢٩١) ح (٢١٩٦٠) وحسنه المحقق، وأبو داود كتاب الطهارة، باب السواك (١/ ١٢) ح (٤٨)، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٤٣٦).
(^٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب النكاح، باب ما وجب عليه من قيام الليل (٧/ ٦٢) ح (١٣٢٧٢)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣١٥) ح (٣٢٦٦) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٦٤) رواه الطبراني في الأوسط وفيه موسى الصنعاني وهو كذاب.
(^٤) هو واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل، أبو الأسقع، وقيل غير ذلك، الليثي الكناني صحابي جليل من أهل الصفة ولد سنة ٢٢ ق هـ أسلم قبل تبوك وشهدها، روى عن النبي - ﷺ - وعن أبي هريرة وأم سلمة، توفي سنة ٨٣ هـ انظر: الإصابة (٣/ ٦٢٦).
(^٥) أخرجه الإمام أحمد (٢٥/ ٣٨٩) ح (١٦٠٠٧)، وحسنه المحقق، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٦)، وحسن إسناده العراقي في طرح التثريب (٢/ ٧٠).
(^٦) انظر: شرح العمدة (١/ ٢١٩).
(^٧) المرجع السابق.
الدليل الأول: حديث عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر (^١) (أن رسول - ﷺ - أمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرًا أو غير طاهر، فلما شق ذلك عليه، أمر بالسواك لكل صلاة) (^٢).
الدليل الثاني: حديث عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: (ثلاثة علي فريضة وهي لكم سنة، الوتر والسواك وقيام الليل) (^٣).
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: حديث واثلة بن الأسقع (^٤)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي) (^٥).
وجه الدلالة:
وهذا معناه أنه حث عليه حتى كاد يصير مفروضا (^٦).
الدليل الثاني:
أن الأصل مشاركة - ﷺ - لأمته في الأحكام (^٧)، والسواك ليس واجبًا عليهم، فهو كذلك غير واجب عليه - ﷺ -.
الترجيح:
الذي يظهر لي والله أعلم، أن القول الأول القائل بأن السواك في حقه - ﷺ - سنة، هو الراجح؛ لأن الأصل عدم الخصوصية، ولأن النبي - ﷺ - مشارك لأمته في الأحكام، والله تعالى أعلم.
_________
(^١) هو: عبد اللَّه بن حنظلة غسيل الملائكة بن أبي عامر الأنصاري، ولد سنة ٤ هـ، وروى عن النبي - ﷺ -،قتل يوم الحرة سنة ٦٣ هـ، وكان أمير الأنصار يومئذ. انظر: ترجمته في الإصابة (٤/ ٥٩،٥٨).
(^٢) أخرجه الإمام أحمد (٣٦/ ٢٩١) ح (٢١٩٦٠) وحسنه المحقق، وأبو داود كتاب الطهارة، باب السواك (١/ ١٢) ح (٤٨)، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٤٣٦).
(^٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب النكاح، باب ما وجب عليه من قيام الليل (٧/ ٦٢) ح (١٣٢٧٢)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣١٥) ح (٣٢٦٦) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٦٤) رواه الطبراني في الأوسط وفيه موسى الصنعاني وهو كذاب.
(^٤) هو واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل، أبو الأسقع، وقيل غير ذلك، الليثي الكناني صحابي جليل من أهل الصفة ولد سنة ٢٢ ق هـ أسلم قبل تبوك وشهدها، روى عن النبي - ﷺ - وعن أبي هريرة وأم سلمة، توفي سنة ٨٣ هـ انظر: الإصابة (٣/ ٦٢٦).
(^٥) أخرجه الإمام أحمد (٢٥/ ٣٨٩) ح (١٦٠٠٧)، وحسنه المحقق، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٦)، وحسن إسناده العراقي في طرح التثريب (٢/ ٧٠).
(^٦) انظر: شرح العمدة (١/ ٢١٩).
(^٧) المرجع السابق.
138