اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
المسألة الثانية: حكم وضوء من نام راكعًا أو ساجدًا.
اختيار القاضي:
اختار ﵀، عدم نقض وضوء من نام راكعًا أو ساجدًا إلا إذا كثر، مخالفًا في ذلك المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي.
قال: شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀عند كلامه على نقض الوضوء بالنوم حال الركوع والسجود (.... والرواية الرابعة لا ينقض في حال من هذه الأحوال حتى يكثر ... وهذه اختيار القاضي وأصحابه) (^١).
تحرير محل النزاع:
اتفق الأئمة الأربعة على انتقاض الوضوء بالنوم في الجملة (^٢)، وبزوال العقل بغير النوم كالجنون والإغماء والسكر وما أشبهه من الأدوية المزيلة للعقل فينقض ذلك الوضوء بالإجماع (^٣) وبنوم المضطجع (^٤)، وعلى عدم انتقاضه بالنعاس (^٥)، وبالنوم اليسير من المتمكن بمقعدته من الأرض (^٦)، واختلفوا في النوم الكثير من القاعد (^٧)، وفي نوم الراكع والساجد والقائم، سواءً كان ذلك في صلاة أو غيرها، كثيرًا كان أو قليلًا (^٨).
سبب الخلاف:
السبب هو اختلافهم في النوم هل هو حدث أو ليس بحدث وإنما هو مظنة الحدث، بناءً على اختلاف الآثار الواردة في ذلك، فمنهم من سلك مسلك الترجيح، ومنهم من ذهب مذهب الجمع (^٩).
_________
(^١) انظر: شرح العمدة لابن تيمية (١/ ٣٠٢)، الفروع وتصحيح الفروع (١/ ٢٢٥)، الإنصاف (١/ ٢٠٠).
(^٢) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٠، ٣١)، بداية المجتهد (١/ ٣١)، المجموع (٢/ ١٧)، المغني (١/ ٢٣٤).
(^٣) انظر: الإجماع لابن المنذر: ٣١، المغني (١/ ٢٣٤)، شرح الزركشي (١/ ٢٣٦).
(^٤) انظر: الإفصاح (١/ ١٣١)، المغني (١/ ٢٣٥).
(^٥) انظر: المجموع (٢/ ١٥).
(^٦) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣١)، بداية المجتهد (١/ ٣١)، حلية العلماء (١/ ١٨٤، ١٨٥)، المغني (١/ ٢٣٥، ٢٣٦).
(^٧) انظر: المصادر السابقة.
(^٨) انظر: الانتصار (١/ ٣٠٣)، المغني (١/ ٢٣٥، ٢٣٦)، صحيح مسلم بشرح النووي (٤/ ٧٣).
(^٩) انظر: بداية المجتهد (١/ ٣١، ٣٢)، المغني (١/ ٢٣٥)، مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٩٤).
اختيار القاضي:
اختار ﵀، عدم نقض وضوء من نام راكعًا أو ساجدًا إلا إذا كثر، مخالفًا في ذلك المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي.
قال: شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀عند كلامه على نقض الوضوء بالنوم حال الركوع والسجود (.... والرواية الرابعة لا ينقض في حال من هذه الأحوال حتى يكثر ... وهذه اختيار القاضي وأصحابه) (^١).
تحرير محل النزاع:
اتفق الأئمة الأربعة على انتقاض الوضوء بالنوم في الجملة (^٢)، وبزوال العقل بغير النوم كالجنون والإغماء والسكر وما أشبهه من الأدوية المزيلة للعقل فينقض ذلك الوضوء بالإجماع (^٣) وبنوم المضطجع (^٤)، وعلى عدم انتقاضه بالنعاس (^٥)، وبالنوم اليسير من المتمكن بمقعدته من الأرض (^٦)، واختلفوا في النوم الكثير من القاعد (^٧)، وفي نوم الراكع والساجد والقائم، سواءً كان ذلك في صلاة أو غيرها، كثيرًا كان أو قليلًا (^٨).
سبب الخلاف:
السبب هو اختلافهم في النوم هل هو حدث أو ليس بحدث وإنما هو مظنة الحدث، بناءً على اختلاف الآثار الواردة في ذلك، فمنهم من سلك مسلك الترجيح، ومنهم من ذهب مذهب الجمع (^٩).
_________
(^١) انظر: شرح العمدة لابن تيمية (١/ ٣٠٢)، الفروع وتصحيح الفروع (١/ ٢٢٥)، الإنصاف (١/ ٢٠٠).
(^٢) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٠، ٣١)، بداية المجتهد (١/ ٣١)، المجموع (٢/ ١٧)، المغني (١/ ٢٣٤).
(^٣) انظر: الإجماع لابن المنذر: ٣١، المغني (١/ ٢٣٤)، شرح الزركشي (١/ ٢٣٦).
(^٤) انظر: الإفصاح (١/ ١٣١)، المغني (١/ ٢٣٥).
(^٥) انظر: المجموع (٢/ ١٥).
(^٦) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣١)، بداية المجتهد (١/ ٣١)، حلية العلماء (١/ ١٨٤، ١٨٥)، المغني (١/ ٢٣٥، ٢٣٦).
(^٧) انظر: المصادر السابقة.
(^٨) انظر: الانتصار (١/ ٣٠٣)، المغني (١/ ٢٣٥، ٢٣٦)، صحيح مسلم بشرح النووي (٤/ ٧٣).
(^٩) انظر: بداية المجتهد (١/ ٣١، ٣٢)، المغني (١/ ٢٣٥)، مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٩٤).
223