اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
المسألة الخامسة: حكم التيمم إذا وجد الماء وهو في الصلاة.
اختيار القاضي:
اختار -﵀أن من افتتح الصلاة بالتيمم ثم وجد الماء في أثنائها فإنه يقطعها ويتوضأ بالماء ويستأنف الصلاة، موافقًا في اختياره المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي في ذكر الأقوال.
فقال ﵀: (واختلفت إذا وجد المتيمم الماء في صلاته، فنقل أبو طالب والمروذي وغيرهما تبطل صلاته ويخرج منها، وهو أصح) (^١)
تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء على أن من تيمم لعدم الماء؛ ثم وجد الماء قبل الدخول في الصلاة فإن طهارته تنتقض وعليه أن يتوضأ بالماء ثم يصلي (^٢).
وأجمعوا على أن من تيمم لعدم الماء وصلى؛ ثم وجد الماء بعد خروج الوقت فإنه لا إعادة عليه (^٣)، واختلفوا: فيمن افتتح الصلاة بالتيمم ثم وجد الماء في أثنائها هل يستمر في صلاته أو يقطعها ويتوضأ أو يغتسل بالماء ويستأنف الصلاة؟
الأقوال في المسألة:
القول الأول: أنه يقطع الصلاة ويتوضأ، أو يغتسل إذا كان جنبًا ويستأنف صلاته، وبهذا قال: الحنيفة (^٤) والحنابلة (^٥).
القول الثاني: أنه لا يقطعها بل يستمر في صلاته ويجزيه التيمم.
قال بذلك المالكية (^٦) والشافعية (^٧) وداود الظاهري (^٨)، ورواية عن الإمام أحمد (^٩).
_________
(^١) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٩٠).
(^٢) انظر: المجموع (٢/ ٣٠٢).
(^٣) الإجماع لابن المنذر ص ٣٥؛ والمجموع شرح المهذب ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢؛ وبدائع الصنائع ١/ ٥٧؛ وقوانين الأحكام الشرعية.
(^٤) انظر: المبسوط (١/ ١١٠)، وبدائع الصنائع (١/ ٥٧ - ٥٨).
(^٥) انظر: المغني (١/ ٢٦٩)، شرح الزركشي (١/ ٣٦٦ - ٣٦٩) والإنصاف (١/ ٢٩٨)،وشرح منتهى الإرادات (١/ ٩٥).
(^٦) انظر: التمهيد ١٩/ ٢٩٢؛ والاستذكار ٢/ ١٥؛ والكافي في فقه أهل المدينة المالكي ص ٣٠؛ وقوانين الأحكام الشرعية ص ٤٠؛ ومواهب الجليل شرح مختصر خليل ١/ ٣٥٦ - ٣٥٧؛ والخرشي على مختصر خليل ١/ ١٩٥ - ١٩٦.
(^٧) انظر: الأم ١/ ٤٨؛ والمجموع شرح المهذب ٢٠/ ٣١١، ٣١٢؛ ومغني المحتاج ١/ ١٠٢.
(^٨) انظر: الاستذكار ٢/ ١٥؛ والمحلى ١/ ٣٥٣.
(^٩) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٩٠).
اختيار القاضي:
اختار -﵀أن من افتتح الصلاة بالتيمم ثم وجد الماء في أثنائها فإنه يقطعها ويتوضأ بالماء ويستأنف الصلاة، موافقًا في اختياره المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي في ذكر الأقوال.
فقال ﵀: (واختلفت إذا وجد المتيمم الماء في صلاته، فنقل أبو طالب والمروذي وغيرهما تبطل صلاته ويخرج منها، وهو أصح) (^١)
تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء على أن من تيمم لعدم الماء؛ ثم وجد الماء قبل الدخول في الصلاة فإن طهارته تنتقض وعليه أن يتوضأ بالماء ثم يصلي (^٢).
وأجمعوا على أن من تيمم لعدم الماء وصلى؛ ثم وجد الماء بعد خروج الوقت فإنه لا إعادة عليه (^٣)، واختلفوا: فيمن افتتح الصلاة بالتيمم ثم وجد الماء في أثنائها هل يستمر في صلاته أو يقطعها ويتوضأ أو يغتسل بالماء ويستأنف الصلاة؟
الأقوال في المسألة:
القول الأول: أنه يقطع الصلاة ويتوضأ، أو يغتسل إذا كان جنبًا ويستأنف صلاته، وبهذا قال: الحنيفة (^٤) والحنابلة (^٥).
القول الثاني: أنه لا يقطعها بل يستمر في صلاته ويجزيه التيمم.
قال بذلك المالكية (^٦) والشافعية (^٧) وداود الظاهري (^٨)، ورواية عن الإمام أحمد (^٩).
_________
(^١) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٩٠).
(^٢) انظر: المجموع (٢/ ٣٠٢).
(^٣) الإجماع لابن المنذر ص ٣٥؛ والمجموع شرح المهذب ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢؛ وبدائع الصنائع ١/ ٥٧؛ وقوانين الأحكام الشرعية.
(^٤) انظر: المبسوط (١/ ١١٠)، وبدائع الصنائع (١/ ٥٧ - ٥٨).
(^٥) انظر: المغني (١/ ٢٦٩)، شرح الزركشي (١/ ٣٦٦ - ٣٦٩) والإنصاف (١/ ٢٩٨)،وشرح منتهى الإرادات (١/ ٩٥).
(^٦) انظر: التمهيد ١٩/ ٢٩٢؛ والاستذكار ٢/ ١٥؛ والكافي في فقه أهل المدينة المالكي ص ٣٠؛ وقوانين الأحكام الشرعية ص ٤٠؛ ومواهب الجليل شرح مختصر خليل ١/ ٣٥٦ - ٣٥٧؛ والخرشي على مختصر خليل ١/ ١٩٥ - ١٩٦.
(^٧) انظر: الأم ١/ ٤٨؛ والمجموع شرح المهذب ٢٠/ ٣١١، ٣١٢؛ ومغني المحتاج ١/ ١٠٢.
(^٨) انظر: الاستذكار ٢/ ١٥؛ والمحلى ١/ ٣٥٣.
(^٩) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٩٠).
283