اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم

الإمام النووي
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ الآية (^١)
وجه الدلالة:
أن الأصل وجوب مسح الرأس، وعدل عن الأصل في العمامة لورود النص.
الدليل الثاني: أنه لا يشق نزعها، ولا تستر جميع الرأس (^٢).
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: أن أنس بن مالك - ﵁ - أتى الخلاء ثم خرج وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة فمسح عليها (^٣).
الدليل الثاني: أن أبا موسى - ﵁ - خرج من الخلاء وعليه قلنسوة فمسح عليها (^٤).
ونوقش:
أنه عورض بفعل صحابي غيرهما فلا يكون فعلهما حجة.
فقد روي عن ابن عمر: أنه كان إذا مسح رأسه رفع القلنسوة ومسح مقدم رأسه (^٥).
الدليل الثالث: القياس حيث قالوا: القلانس ملبوس معتاد يستر الرأس، فأشبه العمامة (^٦).
ونوقش:
أن الحديث إنما جاء عن رسول الله - ﷺ - في العمامة وهذه لا تشبهها من كل وجه فلم تلحق بها (^٧).
الترجيح:
الراجح هو القول الأول القائل بعدم جواز المسح على القلانس، لأنها لا تشبه العمامة، ولا يشق نزعها، والله أعلم.
_________
(^١) المائدة:٦.
(^٢) انظر: المغني (١/ ٢٢٢).
(^٣) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين والعمامة برقم ٧٤٥، (١/ ١٩٠).
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطهارة، باب (٥/ ١٧٠).
(^٥) أخرجه الدارقطني، كتاب الطهارة، باب ما روي من قول النبي - ﷺ - الأذنان من الرأس برقم ٣٧٦ (١/ ١٠٧).
(^٦) انظر: المغني (١/ ٢٢٢).
(^٧) انظر: شرح العمدة (١/ ٢٦٦).
205
المجلد
العرض
56%
الصفحة
205
(تسللي: 205)