اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
أدلة أصحاب القول الرابع:
الدليل الأول: أن المسح على الخفين أقيم مقام غسل الرجلين، فإذا خلع الممسوح بطلت الطهارة في موضعه، والطهارة لا تتبعض، فإذا بطلت في عضو من الأعضاء الأربعة، بطلت في الباقي كما لو أحدث (^١).
الدليل الثاني: أن الموالاة فرض من فروض الوضوء، فإذا خلع الخفين بطلت الطهارة لعدم الموالاة حيث قد نشفت الأعضاء المتقدمة (^٢).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الثالث، وهو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، أن طهارته صحيحة ولا شيء عليه، لأثر علي - ﵁ - السابق وهو له سنة متبعة، ولأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي، فإنه لا ينتقض إلا بدليل شرعي.
_________
(^١) انظر: المقنع لابن البناء (١/ ٢٦٥)، المغني (١/ ٣٦٨)، شرح العمدة (١/ ٢٥٨)، المبدع (١/ ١٥٢).
(^٢) انظر: المغني (١/ ٢١١).
الدليل الأول: أن المسح على الخفين أقيم مقام غسل الرجلين، فإذا خلع الممسوح بطلت الطهارة في موضعه، والطهارة لا تتبعض، فإذا بطلت في عضو من الأعضاء الأربعة، بطلت في الباقي كما لو أحدث (^١).
الدليل الثاني: أن الموالاة فرض من فروض الوضوء، فإذا خلع الخفين بطلت الطهارة لعدم الموالاة حيث قد نشفت الأعضاء المتقدمة (^٢).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الثالث، وهو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، أن طهارته صحيحة ولا شيء عليه، لأثر علي - ﵁ - السابق وهو له سنة متبعة، ولأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي، فإنه لا ينتقض إلا بدليل شرعي.
_________
(^١) انظر: المقنع لابن البناء (١/ ٢٦٥)، المغني (١/ ٣٦٨)، شرح العمدة (١/ ٢٥٨)، المبدع (١/ ١٥٢).
(^٢) انظر: المغني (١/ ٢١١).
211