اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (^١) الآية.
وجه الدلالة:
أن الله تعالى ذكر فروض الطهارة ولم يذكر منها النية، ولو كانت شرطًا في الطهارة لذكرها (^٢).
نوقش:
بأن النية معلومة بأدلة أخرى صحيحة، ولا يجوز ترك العمل ببعض الأدلة، بل يجب العمل بجميع ما جاء عن الله -﷿- ورسوله - ﷺ -.
الدليل الثاني: حديث أم سلمة -﵂- أنها قالت للنبي - ﷺ - يا رسول الله إني امرأة أشد ضَفْرَ (^٣) رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: (لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين) (^٤).
وجه الدلالة: أنه لم يقتصر على جواب سؤالها، بل زادها بيانًا للغسل المجزئ، ولم يذكر النية، فدل على أنها ليست شرطًا (^٥).
ويناقش:
بأنه دليل على أن هذا هو الغسل المجزئ، والنية علمت من أدلة أخرى صحيحة.
_________
(^١) المائدة:٦.
(^٢) انظر: رؤوس المسائل للزمخشري: ١٠٠.
(^٣) الضَّفْرُ: نسج الشعر وغيره عريضًا، والتضفير مثله، والضَّفيرةُ: العَقيصَة وقد ضَفَر الشعر ونحوه، يَضفِرُهُ ضَفْرًا: نسج بعضه على بعض، انظر: لسان العرب (٤/ ٤٨٩).
(^٤) رواه مسلم في كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتلسة (١/ ٢٥٩) برقم ٣٣٠.
(^٥) انظر: اللباب لمنبجي (١/ ١٠٠).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (^١) الآية.
وجه الدلالة:
أن الله تعالى ذكر فروض الطهارة ولم يذكر منها النية، ولو كانت شرطًا في الطهارة لذكرها (^٢).
نوقش:
بأن النية معلومة بأدلة أخرى صحيحة، ولا يجوز ترك العمل ببعض الأدلة، بل يجب العمل بجميع ما جاء عن الله -﷿- ورسوله - ﷺ -.
الدليل الثاني: حديث أم سلمة -﵂- أنها قالت للنبي - ﷺ - يا رسول الله إني امرأة أشد ضَفْرَ (^٣) رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: (لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين) (^٤).
وجه الدلالة: أنه لم يقتصر على جواب سؤالها، بل زادها بيانًا للغسل المجزئ، ولم يذكر النية، فدل على أنها ليست شرطًا (^٥).
ويناقش:
بأنه دليل على أن هذا هو الغسل المجزئ، والنية علمت من أدلة أخرى صحيحة.
_________
(^١) المائدة:٦.
(^٢) انظر: رؤوس المسائل للزمخشري: ١٠٠.
(^٣) الضَّفْرُ: نسج الشعر وغيره عريضًا، والتضفير مثله، والضَّفيرةُ: العَقيصَة وقد ضَفَر الشعر ونحوه، يَضفِرُهُ ضَفْرًا: نسج بعضه على بعض، انظر: لسان العرب (٤/ ٤٨٩).
(^٤) رواه مسلم في كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتلسة (١/ ٢٥٩) برقم ٣٣٠.
(^٥) انظر: اللباب لمنبجي (١/ ١٠٠).
265