اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم

الإمام النووي
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: عن عائشة ﵂: أن النبي - ﷺ - (كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت) (^١).
وجه الدلالة:
فهذا يدل على أنه يستحب لمن احتجم أن يغتسل، لأن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب فيكون الأمر للاستحباب.
بأنه حديث ضعيف، والضعيف لا تقوم به حجة (^٢).
الدليل الثاني: علي بن أبي طالب - ﵁ - (أنه كان يحب أن يغتسل من الحجامة) (^٣).
ويناقش:
بأنه معارض بترك غيره من الصحابة، فعن ابن عمر، أنه كان إذا احتجم يغسل أثر محاجمه ويتوضأ ولا يغتسل (^٤)، فلا يكون فعل أحدهما حجة على الآخر.
الدليل الثالث: من النظر والتعليل قالوا:
أولا: أن الحجامة قد يعقبها الضعف بسبب خروج الدم فإذا اغتسل فإنه يستعيد نشاطه (^٥).
ثانيًا: أن الاغتسال من الحجامة إنما هو لإماطة الأذى، ولما لا يؤمن أن يكون قد أصاب المحتجم رشاش من الدم فالاغتسال منه استظهار بالطهارة واستحباب للنظافة (^٦).
ويناقش:
بأن الاستحباب حكم شرعي، يفتقر إلى دليل، ولا دليل صحيح في المسألة.
_________
(^١) أخرجه أحمد ح/٢٥١٩٠ (٤٢/ ١٠٦)،وأبو داود (١/ ٩٦) كتاب الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة، وضعفه ابن عبد البر انظر: الاستذكار (٣/ ١٣).
(^٢) قال ابن المنذر: (فهذا غير ثابت) انظر: الأوسط (١/ ١٨٠).
(^٣) الأوسط لابن المنذر (١/ ١٧٩).
(^٤) انظر: المصدر السابق.
(^٥) انظر: أسنى المطالب (١/ ٢٦٥).
(^٦) انظر: معالم السنن (١/ ١١٠).
269
المجلد
العرض
73%
الصفحة
269
(تسللي: 269)