اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم

الإمام النووي
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: حديث ابن عباس ﵄ أن النبي - ﷺ - قال: (لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولد لم يضره) (^١).
وجه الدلالة:
أنه إذا حال الوقوع أبعد حال من ذكر الله تعالى، ومع ذلك تسن التسمية فيه، ففي سائر الأحوال من باب أولى (^٢)، ولذا عقد البخاري في صحيحه بابًا في ذلك فقال: باب التسمية على كل حال وعند الوقاع.
الدليل الثاني: استدلوا بالقياس حيث قالوا: بأن التسمية لما كانت مندوبة عند الوضوء والغسل، كانت مندوبة عند التيمم لأنه بدل عنهما، والبدل له حكم المبدل (^٣).
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدلوا بأن التسمية عند ابتداء التيمم واجبة على الذاكر دون الناسي، بحديث أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه) (^٤).
وجه الدلالة:
دل الحديث على وجوب التسمية في الوضوء، والتيمم خلف عنه، فيثبت فيه ما ثبت في الأصل قياسًا (^٥).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنه حديث ضعيف (^٦).
الوجه الثاني: على فرض صحته أنه محمول على نفي الكمال دون الإجزاء (^٧).
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل بأن التسمية عند ابتداء التيمم سنة، لقوة ما استدلوا به ولمناقشة أقوال المخالفين.
_________
(^١) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب التسمية على كل حال وعند الوقاع، ح/١٤١، (١/ ٤٠)،ومسلم، كتاب النكاح، باب مايستحب أن يقوله عند الجماع، ح/١٤٣٤، (٢/ ١٠٥٨).
(^٢) انظر: شرح ابن بطال (١/ ٢٣٠)،المجموع (١/ ٣٤٤).
(^٣) انظر: شرح الزرقاني (١/ ٢٢١).
(^٤) تقدم تخريجه.
(^٥) انظر: المغني (١/ ٣٣٣).
(^٦) قال الإمام أحمد: (لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد) انظر: سنن الترمذي (١/ ٣٨).
(^٧) انظر: الحاوي الكبير (١/ ١٠١).
278
المجلد
العرض
76%
الصفحة
278
(تسللي: 278)