اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم

الإمام النووي
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: القائل (لا يصلي ويقضي إذا تمكن من أحد الطهورين)
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ الآية (^١).
الدليل الثاني: عن عبدالله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا تقبل صلاة بغير طهور) (^٢).
وجه الدلالة:
دلت الآية والحديث على أن من صلى بغير وضوء ولا تيمم صلى بغير طهور، ومن صلى بغير طهور لا تقبل صلاته.
ونوقش:
أن قوله - ﷺ -: (لا تقبل صلاة بغير طهور) أي مع القدرة على الطهور كما في قوله - ﷺ -: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) (^٣) أي مع القدرة على الوضوء، لأنه لا خلاف أنه لو عدم الماء، وصلى بالتيمم صحت صلاته (^٤).
أدلة أصحاب القول الثاني: القائل (لا يصلي ولا يعيد).
ودليل هذا القول: القياس على الحائض، فكما أن الحائض ليست أهلًا لأداء الصلاة، ولا يجب عليها قضاؤها، فكذلك فاقد الطهورين ليس أهلًا لأداء الصلاة، فإذا لم يكن كذلك سقطت عنه الصلاة، لأن الطهارة شرط في الوجوب، ولا يجب عليه قضاؤها، لأن القضاء فرع عن الأداء، وإذا سقط الأداء سقط القضاء (^٥).
ويناقش:
بأن الله ﷿ قال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (^٦)، ومن صلى فاقدًا للطهورين بعذر فقد فعل ما يستطيع، وأيضا القياس على الحائض لا يصح، ذلك أن الحائض يجب عليها ترك الصلاة، ولو وجدت الطهور، بخلاف الرجل، الفاقد للطهورين.
_________
(^١) المائدة:٦.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) تقدم تخريجه.
(^٤) انظر: شرح البخاري لابن رجب (٢/ ٢٢٣،٢٢٣).
(^٥) انظر: شرح الخرشي (١/ ٢٥٤)،الفواكه الدواني (١/ ١٦٠)،الشرح الكبير للدردير (١/ ١٦٢)، منح الجليل (١/ ١٦١).
(^٦) التغابن:١٦.
302
المجلد
العرض
83%
الصفحة
302
(تسللي: 302)