تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
١٤٩ - أخبرنا الإمام أبو نصر عبد السيد بن محمد الصباغ، قال: حدثنا محمد بن الحسين ابن الفضل.
١٥٠ - وأخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن علي [الجَوْزَرَاني] (^١)، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقُويَه، قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسين بن عَرَفَة، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا قنان بن عبد الله النَّهْمِي، قال: حدثنا أبو ظبيان، قال: كنا جلوسًا عند أبي عبيدة ابن عبد الله (^٢)، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص (^٣)، وهما جالسان، فقال محمد بن سعد لأبي عبيدة: حَدِّثْنا عن أبيك ليلة أسري بمحمد ﷺ، قال أبو عبيدة: لا، بل حدثنا أنت عن أبيك، فقال محمد بن سعد: لو سألتني قبل أن أسألك لفعلتُ، قال: فأنشأ أبو عبيدة يحدث، فقال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل ﵇ بدابة فوق الحمار ودون البغل، فحملني عليها، ثم انطلق يَهْوِي بي، كلما صعد عقبة استوت رجلاه مع يديه، فإذا هبط استوت يداه مع رجليه، حتى مررنا برجل طوال سبط آدم، كأنه من رجال أزد شنوءة (^٤)، وهو يقول ويرفع صوته، ويقول: أكرمته وفضلته، قال: فدفعنا إليه، فسلمنا عليه، فرد السلام، فقال: من هذا معك يا جبريل؟ فقال: هذا أحمد، فقال: مرحبًا بالنبي الأمي الذي بلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، قال:
_________
= المسند: (٦/ ١٠٩/ ح ٣٣٧٥)، وأبو عوانة في المسند: (١/ ١١٣ - ١١٥/ ح ٣٤٤)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٧١١ - ٧١٣/ ح ٧٠٨)، والحاكم في المستدرك: (٤/ ٦٤٨/ ح ٨٧٩٣)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٣٤٢ - ٣٤٤/ ح ٣٧٥٣)، وفي الأنوار: (١/ ٤٢ - ٤٦/ ح ٤٦)، وفي التفسير: (٣/ ٩٢ - ٩٤)، وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة: (١/ ٥٣١ - ٥٣٣/ ح ٣٣٨) جميعهم من طرق عن حَمَّاد بن سَلَمَة عن ثابت البناني عن أنس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(^١) في الأصل: «الجوزجاني»، والتصحيح من المصادر.
(^٢) هو أبو عبيدة ابن عبد الله بن مسعود الكوفي، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، ثقة.
(^٣) هو أبو القاسم محمد بن سعد بن أبي وقاص الزُّهْرِي المدني، نزيل الكوفة، كان يلقب ظل الشيطان لقصره، ثقة.
(^٤) أزد شنوءة أو أزد السراة، سكنوا السراة وهي بين الطائف وصنعاء، وأصلهم من بني سبأ. معجم المعالم الجغرافية: (١٥٤، ٢٢٦).
١٥٠ - وأخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن علي [الجَوْزَرَاني] (^١)، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقُويَه، قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسين بن عَرَفَة، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا قنان بن عبد الله النَّهْمِي، قال: حدثنا أبو ظبيان، قال: كنا جلوسًا عند أبي عبيدة ابن عبد الله (^٢)، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص (^٣)، وهما جالسان، فقال محمد بن سعد لأبي عبيدة: حَدِّثْنا عن أبيك ليلة أسري بمحمد ﷺ، قال أبو عبيدة: لا، بل حدثنا أنت عن أبيك، فقال محمد بن سعد: لو سألتني قبل أن أسألك لفعلتُ، قال: فأنشأ أبو عبيدة يحدث، فقال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل ﵇ بدابة فوق الحمار ودون البغل، فحملني عليها، ثم انطلق يَهْوِي بي، كلما صعد عقبة استوت رجلاه مع يديه، فإذا هبط استوت يداه مع رجليه، حتى مررنا برجل طوال سبط آدم، كأنه من رجال أزد شنوءة (^٤)، وهو يقول ويرفع صوته، ويقول: أكرمته وفضلته، قال: فدفعنا إليه، فسلمنا عليه، فرد السلام، فقال: من هذا معك يا جبريل؟ فقال: هذا أحمد، فقال: مرحبًا بالنبي الأمي الذي بلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، قال:
_________
= المسند: (٦/ ١٠٩/ ح ٣٣٧٥)، وأبو عوانة في المسند: (١/ ١١٣ - ١١٥/ ح ٣٤٤)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٧١١ - ٧١٣/ ح ٧٠٨)، والحاكم في المستدرك: (٤/ ٦٤٨/ ح ٨٧٩٣)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٣٤٢ - ٣٤٤/ ح ٣٧٥٣)، وفي الأنوار: (١/ ٤٢ - ٤٦/ ح ٤٦)، وفي التفسير: (٣/ ٩٢ - ٩٤)، وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة: (١/ ٥٣١ - ٥٣٣/ ح ٣٣٨) جميعهم من طرق عن حَمَّاد بن سَلَمَة عن ثابت البناني عن أنس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(^١) في الأصل: «الجوزجاني»، والتصحيح من المصادر.
(^٢) هو أبو عبيدة ابن عبد الله بن مسعود الكوفي، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، ثقة.
(^٣) هو أبو القاسم محمد بن سعد بن أبي وقاص الزُّهْرِي المدني، نزيل الكوفة، كان يلقب ظل الشيطان لقصره، ثقة.
(^٤) أزد شنوءة أو أزد السراة، سكنوا السراة وهي بين الطائف وصنعاء، وأصلهم من بني سبأ. معجم المعالم الجغرافية: (١٥٤، ٢٢٦).
197