تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
٢٠ - باب في رِفْقِه، وشَفَقَتِه، ورَحْمَتِه، ومُتَابَرَتُه عَلَى الطَّاعَة ﷺ-
٣٨٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الحربي الأَنْمَاطِي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن محمد بن عَمْرو [ابن] (^١) عطاء، عن ذكوان (^٢) مولى عائشة ﵂، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أنَّ النبي ﷺ دخلَ عَليها بأسِير، فَلَهَتْ مَع نِسوَة كُنَّ عِندَها حتى خَرجَ الأسير، فقال رسول الله ﷺ: «ما لَك»؟ فَدَعَا عليها، ثم خرج، فأمر الناس بطلبه، فلم ينشبوا أن جاءوا به فَدخَل رسول الله ﷺ، وعائشة ﵂ تُقلب يديها، فقال: «ما لك»؟ قالت: دعوتَ على يا رسول الله، فأنا أَنظُرُ مَتى يَكُون، فقام رسول الله ﷺ، فرفع يديه، ثم قال: «اللهم إنما أنا بشر، آسف فأغضبُ كما يغضبُ البشر، فَأَيُّما مُؤمن أو مُؤمنةٍ دعوتُكَ عليه بدعوة، فاجعلها عليه زكاة وطهورًا» (^٣).
٣٨١ - أخبرنا ابن أبي محمد المقرئ، قال: حدثنا ابن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن حسّان، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كَيْسَان، عن أبي حازم، أنه سمعه يقول، قال أبو هريرة ﵁: قيل: يا رسول الله، ادْعُ عَلى المشركين، فقال: «لم أبعث
_________
(^١) في الأصل: «عن»، والتصحيح من المصادر.
(^٢) هو أبو عمرو ذكوان مولى عائشة، المدني، ثقة.
(^٣) أخرجه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف: (٢٦٠ - ٢٦١/ ٢) بإسناده عن أبي العباس ابن الطلابة عن أبي القاسم الأنماطي عن أبي طاهر المُخَلِّص به، وأخرجه أبو طاهر المُخلّص في المُخَلّصيات: (٢٩٧١/ ٤/ ٣٧) عن أبي بكر ابن أبي داود عن أحمد بن صالح به، وأخرجه إسحاق ابن راهويه في المسند: (١١٢٥/ ٢/ ٥٤٣)، وأحمد في المسند: (٢٤٣٠٤/ ٦/ ٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٧٩٢٦/ ٩/ ٨٩/ ح) جميعهم من طرق عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عَمْرو بن عطاء به، ورواه الواقدي في المغازي: (٥١/ ٢) عن محمد بن إبراهيم عن ذكوان مولى عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. وله شواهد عديدة، منها حديث أبي هريرة، وأنس ابن مالك، وابن مسعود، وغيرهم.
٣٨٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الحربي الأَنْمَاطِي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن محمد بن عَمْرو [ابن] (^١) عطاء، عن ذكوان (^٢) مولى عائشة ﵂، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أنَّ النبي ﷺ دخلَ عَليها بأسِير، فَلَهَتْ مَع نِسوَة كُنَّ عِندَها حتى خَرجَ الأسير، فقال رسول الله ﷺ: «ما لَك»؟ فَدَعَا عليها، ثم خرج، فأمر الناس بطلبه، فلم ينشبوا أن جاءوا به فَدخَل رسول الله ﷺ، وعائشة ﵂ تُقلب يديها، فقال: «ما لك»؟ قالت: دعوتَ على يا رسول الله، فأنا أَنظُرُ مَتى يَكُون، فقام رسول الله ﷺ، فرفع يديه، ثم قال: «اللهم إنما أنا بشر، آسف فأغضبُ كما يغضبُ البشر، فَأَيُّما مُؤمن أو مُؤمنةٍ دعوتُكَ عليه بدعوة، فاجعلها عليه زكاة وطهورًا» (^٣).
٣٨١ - أخبرنا ابن أبي محمد المقرئ، قال: حدثنا ابن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن حسّان، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كَيْسَان، عن أبي حازم، أنه سمعه يقول، قال أبو هريرة ﵁: قيل: يا رسول الله، ادْعُ عَلى المشركين، فقال: «لم أبعث
_________
(^١) في الأصل: «عن»، والتصحيح من المصادر.
(^٢) هو أبو عمرو ذكوان مولى عائشة، المدني، ثقة.
(^٣) أخرجه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف: (٢٦٠ - ٢٦١/ ٢) بإسناده عن أبي العباس ابن الطلابة عن أبي القاسم الأنماطي عن أبي طاهر المُخَلِّص به، وأخرجه أبو طاهر المُخلّص في المُخَلّصيات: (٢٩٧١/ ٤/ ٣٧) عن أبي بكر ابن أبي داود عن أحمد بن صالح به، وأخرجه إسحاق ابن راهويه في المسند: (١١٢٥/ ٢/ ٥٤٣)، وأحمد في المسند: (٢٤٣٠٤/ ٦/ ٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٧٩٢٦/ ٩/ ٨٩/ ح) جميعهم من طرق عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عَمْرو بن عطاء به، ورواه الواقدي في المغازي: (٥١/ ٢) عن محمد بن إبراهيم عن ذكوان مولى عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. وله شواهد عديدة، منها حديث أبي هريرة، وأنس ابن مالك، وابن مسعود، وغيرهم.
370