تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
٣١ - باب في الحوض
٥٠٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد ابن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا سُوَيْد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عمر بن صالح بن مسعود الكلاعي، حدثني [الحسن] (^١)، وقتادة، عن أنس بن مالك ﵁، قال: جاء رجل (^٢) إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أَيَمْنَعُ سوادي وذَمَامتي دخول الجنة، قال: «لا، والذي نفسي بيده ما اتَّقَيْتَ وآمنتَ بما جاء به رسوله»، قال: فوالذي أكرمك بالنبوة لقد شهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء به، من قبل أن أجلس مثل هذا المجلس بثمانية أشهر، فما لي يا رسول الله؟ قال: «لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت آخرهم»، قال: ولقد خَطِبْت إلى عامة من بحضرتك، ومن ليس معك، فَرَدَّني بسوادي وذمامة وجهي، فإني لفي حسبِ من قومي من بني سُلَيم، ثم ذكر أنه معروف الآباء، ولكن غلب على سواد أخوالي، قال رسول الله ﷺ: «هل شهد اليوم المجلس عَمْرو بن وهب»؟ وكان رجلا من ثقيف قريب العهد بالإسلام، وكانت فيه صعوبة، قالوا: لا، قال: «تعرف منزله؟ قال: نعم، قال: «فاذهب فاقرع الباب قرعًا رفيقًا وسَلّم، فإذا دخلت عليه، فقُل: زَوَّجَني رسول الله ﷺ فتاتكم»، وكانت له بنت عاتق (^٣)، وكان لها حظ من جمال وعقل، فلما أتى الباب، قرع وسَلَّم، فرَحَبُوا به، وسمعوا لغة غريبة، ففتحوا له الباب، فلما رأوا سواده وذمامة
_________
(^١) في الأصل: «الحسين»، والصواب: «الحسن» كما في المصادر، وهو الحسن البصري.
(^٢) هو سعد الأسود السلمي الذكواني، وقصته شبيهة بقصة جليبيب. أسد الغابة (٢/ ٤٠٠)، الإصابة: (٣/ ٨٩).
(^٣) العاتق: هي الشابة أول ما تدرك، وقيل: هي التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزوّج وقد أدركت وشبّت. غريب الحديث لابن الجوزي: (٢/ ٦٧)، النهاية في غريب الحديث: (٣/ ١٧٨ - ١٧٩) مادة (عتق).
٥٠٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد ابن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا سُوَيْد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عمر بن صالح بن مسعود الكلاعي، حدثني [الحسن] (^١)، وقتادة، عن أنس بن مالك ﵁، قال: جاء رجل (^٢) إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أَيَمْنَعُ سوادي وذَمَامتي دخول الجنة، قال: «لا، والذي نفسي بيده ما اتَّقَيْتَ وآمنتَ بما جاء به رسوله»، قال: فوالذي أكرمك بالنبوة لقد شهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء به، من قبل أن أجلس مثل هذا المجلس بثمانية أشهر، فما لي يا رسول الله؟ قال: «لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت آخرهم»، قال: ولقد خَطِبْت إلى عامة من بحضرتك، ومن ليس معك، فَرَدَّني بسوادي وذمامة وجهي، فإني لفي حسبِ من قومي من بني سُلَيم، ثم ذكر أنه معروف الآباء، ولكن غلب على سواد أخوالي، قال رسول الله ﷺ: «هل شهد اليوم المجلس عَمْرو بن وهب»؟ وكان رجلا من ثقيف قريب العهد بالإسلام، وكانت فيه صعوبة، قالوا: لا، قال: «تعرف منزله؟ قال: نعم، قال: «فاذهب فاقرع الباب قرعًا رفيقًا وسَلّم، فإذا دخلت عليه، فقُل: زَوَّجَني رسول الله ﷺ فتاتكم»، وكانت له بنت عاتق (^٣)، وكان لها حظ من جمال وعقل، فلما أتى الباب، قرع وسَلَّم، فرَحَبُوا به، وسمعوا لغة غريبة، ففتحوا له الباب، فلما رأوا سواده وذمامة
_________
(^١) في الأصل: «الحسين»، والصواب: «الحسن» كما في المصادر، وهو الحسن البصري.
(^٢) هو سعد الأسود السلمي الذكواني، وقصته شبيهة بقصة جليبيب. أسد الغابة (٢/ ٤٠٠)، الإصابة: (٣/ ٨٩).
(^٣) العاتق: هي الشابة أول ما تدرك، وقيل: هي التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزوّج وقد أدركت وشبّت. غريب الحديث لابن الجوزي: (٢/ ٦٧)، النهاية في غريب الحديث: (٣/ ١٧٨ - ١٧٩) مادة (عتق).
470